(وإنَّ الكَثِيبَ الفرْدَ مِنْ جانِبِ الحِمى ** إلي وإن لم آته لحبيب)
(ولا خير في الدنيا إذا أنت لم تزر ** حبيبًا ولم يَطْرَبْ إلَيْكَ حَبيبُ)
(لَئن كَثُرَتْ رُقَّابُ لَيْلَى فَطالَمَا ** لهوت بليلى ما لهن رقيب)
(وإن حال يأس دون ليلى فربما ** أتى اليأس دون الشيء وهو حبيب)
(وَمَنَّيْتِنِي حَتَّى إذَا مَا رَأيْتِنِي ** عَلَى شَرَفٍ لِلنَّاظِرينَ يرِيبُ)
(صَدَدْتِ وَأشمَتِّ الْعُدَاةَ بِهَجْرِنَا ** أثابَكِ فِيمَا تَصْنَعِينَ مُثيِبُ)
(أُبَعِّدُ عَنْكِ الْنَّفْسَ والنَّفْسُ صَبَّةٌ ** بِذكْرِكِ وَالمَمْشَى إليْك قَرِيبُ)
(مخافة أن تسعى الوشاة مظنة ** وأُكْرمكُمْ أنْ يَسْتَريبَ مُريبُ)
(أما والذي يبلو السائر كلها ** ويعلم ما تبدي به وتغيب)
(لقد كنت ممن تصطفي النفس حلة ** لَهَا دُون خُلاَّنِ الصَّفَاءِ حُجُوبُ)
(وَإنِّي لأَسْتَحْيِيكِ حَتَّى كَأنما ** علي بظهر الغيب منك رقيب)
(تلجين حتى يذهب اليأس بالهوى ** وَحَتَّى تَكادَ النَّفْسُ عَنْكِ تَطِيبُ)
(سأستعطف الأيام فيك لعلها ** بِيَوْمِ سُرُوري في هَوَاك تَؤُوبُ)
(أَلا أَيُّها البَيتُ الَّذي لا أَزورُهُ ** وَهُجرانُهُ مِنّي إِلَيكِ ذُنوبُ)
(هَجَرتُكِ مُشتاقًا وَزُرتُكِ خائِفًا ** وَمِنّي عَلَيَّ الدَهرَ فيكِ رَقيبُ)
(سأستعطف الأيام فيك لعلها ** بِيَوْمِ سُرُوري في هَوَاك تُثيب)