(ألم تر دار الحي في رونق الضحى ** بحيث انحنت للهضبتين الأجارع)
(وقد يشعب الألف من بعد عزة ** ويصدع ما بين الخليلين صادع)
(فكم من هوى أو خلة قد ألفتهم ** زمانًا فلم يمنعهم البين مانع)
(كأني غداة البين رهن منية ** آخو ظمإ سدت عليه المشارع)
(تخلس من يهواه ماء حياته ** فلا الشرب مبذول ولا هو نافع)
(وبيض غذاهن النعيم كأنها ** نعاج الملا جيبت عليها البراقع)
(عراض المطا قب البطون كأنما ** وعى السر منهن الغمام اللوامع)
(تحملن من ذات التناضب وانبرت ** لهن بأطراف العيون المدامع)
(فما رمن هجل الدار حتى تشابهت ** هجائنا والجون منها الخواضع)