(أجبت بليلى من دعاني تجلدا ** عسى أن كربي ينجلي فأعود)
(وترجع لي روح الحياة فأنني ** بنفسي لو عاينتني لأجود)
(سقى حي ليلى حين أمست وأصبحت ** من الأرض منهل الغمام رعود)
(على كل حال إن دنت أو تباعدت ** أنا كلف صب بها وعميد)
(فلا البعد يسليني ولا القرب نافعي ** وليلي طويل والسهاد شديد)
(يقول لي الواشون إذ يرصدونني ** ومنهم علينا أعين ورصود)
(سلا كل صب حبه وخليله ** وأنت لليلى عاشق وودود)
(فدعني وما ألقاه من ألم الهوى ** بنار لها بين الضلوع وقود)
(أعالج من نفسي بقايا حشاشة ** على رمتي والروح في تجود)
(أَيَا لَيلَ مَا للصُّبْحِ مِنْكِ بَعِيدُ ** وَإِنِي لَمَحْزُونُ الفُؤادِ عَمِيدُ)
(أُرَاعِي نُجومَ اللَّيْلِ سَهْرَانَ بَاكِيًا ** قَرِيحَ الحَشَا مِنِّي الفُؤادُ فَرِيدُ)
(بِحُبِّكِ يَا لَيلَى ابتُلِيتُ وَإِنَّنِي ** حَلِيفُ الأَسَى بَاكِي الجُفُونِ فَقِيدُ)
(لَقَدْ طَالَ لَيلِي وَاستَهلَّتْ مَدَامِعِي ** وَفَاضَتْ جُفُونِي والغَرَامُ يَزِيدُ)
(أُكَابِدُ أَحْزَانِي وَنَارِي وَحُرْقَتِي ** وَوَصْلُكِ يَا لَيلَى أَرَاهُ بَعِيدُ)
(لَقَدْ عِيْلَ صَبرِي مِنْ غَرَامِي وَوحْدَتِي ** وَعُظْمُ اشْتِيَاقِي، هَائِمٌ وَوَحِيدُ)