الصفحة 49 من 222

(أجبت بليلى من دعاني تجلدا ** عسى أن كربي ينجلي فأعود)

(وترجع لي روح الحياة فأنني ** بنفسي لو عاينتني لأجود)

(سقى حي ليلى حين أمست وأصبحت ** من الأرض منهل الغمام رعود)

(على كل حال إن دنت أو تباعدت ** أنا كلف صب بها وعميد)

(فلا البعد يسليني ولا القرب نافعي ** وليلي طويل والسهاد شديد)

(يقول لي الواشون إذ يرصدونني ** ومنهم علينا أعين ورصود)

(سلا كل صب حبه وخليله ** وأنت لليلى عاشق وودود)

(فدعني وما ألقاه من ألم الهوى ** بنار لها بين الضلوع وقود)

(أعالج من نفسي بقايا حشاشة ** على رمتي والروح في تجود)

(أَيَا لَيلَ مَا للصُّبْحِ مِنْكِ بَعِيدُ ** وَإِنِي لَمَحْزُونُ الفُؤادِ عَمِيدُ)

(أُرَاعِي نُجومَ اللَّيْلِ سَهْرَانَ بَاكِيًا ** قَرِيحَ الحَشَا مِنِّي الفُؤادُ فَرِيدُ)

(بِحُبِّكِ يَا لَيلَى ابتُلِيتُ وَإِنَّنِي ** حَلِيفُ الأَسَى بَاكِي الجُفُونِ فَقِيدُ)

(لَقَدْ طَالَ لَيلِي وَاستَهلَّتْ مَدَامِعِي ** وَفَاضَتْ جُفُونِي والغَرَامُ يَزِيدُ)

(أُكَابِدُ أَحْزَانِي وَنَارِي وَحُرْقَتِي ** وَوَصْلُكِ يَا لَيلَى أَرَاهُ بَعِيدُ)

(لَقَدْ عِيْلَ صَبرِي مِنْ غَرَامِي وَوحْدَتِي ** وَعُظْمُ اشْتِيَاقِي، هَائِمٌ وَوَحِيدُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت