الصفحة 67 من 222

(يقول زياد إذ رأى الحي هجروا ** أرى الحي قد ساروا فهل أنت سائر)

(وإِنِّي وإِنْ غالَ التَّقادُمُ حاجَتِي ** مُلِمٍّ على أَوْطانِ لَيْلَى فناظِرُ)

مرض المجنون قبل أن يختلط، فعاده قومه ونساؤهم، ولم تعده ليلى فيمن عاده فقال:

(ألا ما لِليلَى لا تُرَى عند مَضْجَعِي ** بليلٍ ولا يَجْرِي بذلكَ طائرُ)

(بَلَىْ إنّ عُجْمَ للطيرَ تَجرِيِ إذا جَرَتْ ** بليلَى ولكنْ ليس الطير زاجزُ)

(أزالَتْ عن العهد الذي كان بيننا ** بِذِي الأثْلِ أم قد غيَّرتْها المقادِرُ)

(فواللهِ ما في القرب لي منكِ راحةٌ ** ولا البعدُ يُسْلِينِي ولا أنا صابرُ)

(وواللهِ ما أدرِي بأيَّةِ حِيلَةٍ ** وأيِّ مَرَامٍ أو خِطارٍ أُخاطِرُ)

(وتاللهِ إِنَّ الدهرَ في ذاتِ بينِنا ** عليّ لها في كلِّ حالٍ لجائِرُ)

(فلو كنتِ إِذا أزمعتِ هَجري تركتِني ** جميعَ القُوَى والعقلُ مِنِّيَ وافرُ)

(ولكنَّ أيامِي بِحَقْلِ عُنَيزَةٍ ** وبالرَّضْم أيامٌ جناها التَّجَاوُرُ)

(وقد أصبح الوُدُّ الذي كان بيننا ** أمانِيَّ نفسٍ والمؤمِّلُ حائِرُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت