(يقول زياد إذ رأى الحي هجروا ** أرى الحي قد ساروا فهل أنت سائر)
(وإِنِّي وإِنْ غالَ التَّقادُمُ حاجَتِي ** مُلِمٍّ على أَوْطانِ لَيْلَى فناظِرُ)
مرض المجنون قبل أن يختلط، فعاده قومه ونساؤهم، ولم تعده ليلى فيمن عاده فقال:
(ألا ما لِليلَى لا تُرَى عند مَضْجَعِي ** بليلٍ ولا يَجْرِي بذلكَ طائرُ)
(بَلَىْ إنّ عُجْمَ للطيرَ تَجرِيِ إذا جَرَتْ ** بليلَى ولكنْ ليس الطير زاجزُ)
(أزالَتْ عن العهد الذي كان بيننا ** بِذِي الأثْلِ أم قد غيَّرتْها المقادِرُ)
(فواللهِ ما في القرب لي منكِ راحةٌ ** ولا البعدُ يُسْلِينِي ولا أنا صابرُ)
(وواللهِ ما أدرِي بأيَّةِ حِيلَةٍ ** وأيِّ مَرَامٍ أو خِطارٍ أُخاطِرُ)
(وتاللهِ إِنَّ الدهرَ في ذاتِ بينِنا ** عليّ لها في كلِّ حالٍ لجائِرُ)
(فلو كنتِ إِذا أزمعتِ هَجري تركتِني ** جميعَ القُوَى والعقلُ مِنِّيَ وافرُ)
(ولكنَّ أيامِي بِحَقْلِ عُنَيزَةٍ ** وبالرَّضْم أيامٌ جناها التَّجَاوُرُ)
(وقد أصبح الوُدُّ الذي كان بيننا ** أمانِيَّ نفسٍ والمؤمِّلُ حائِرُ)