الصفحة 95 من 222

مر بطبيبين وهما على قارعة الطريق فدنا منهما وقال: هل فيكما من يداويني؟ قالا: من أنت؟ قال: المجنون المستهام، قالا، ما للعشاق عندنا دعواء هو أبلغ من حبيب ضجيع إلى جنبه:

البحر: طويل

(طبيبان لو داويتمتاني أجرتما ** فما لَكُمَا تَسْتَغْنِيان عَن الأجْرِ)

(فقالا بحزن: ما لك اليوم عندنا ** دواء فمت أو عز نفسك بالصبر)

(وقَالاَ دوَاءُ الْحُبِّ غَالٍ وَدَاؤُهُ ** رخيص ولا ينبيك شيء كمن يدري)

(فما بَرِحَا حَتَّى كَتَبْتُ وَصِيَّتِي ** ونشرت أكفاني وقلت احفروا قبري)

(فما خير عشق ليس يقتل أهله ** كما قَتَلَ العُشَّاقَ في سَالِف الدَّهْر)

(ألا حبذا البيض الأوانس كالدمى ** وإن كن يسكرن الفتى أيما سكر)

(فَيا رَبِّ إِن أَهلَك وَلَم تُروَ هامَتي ** بِلَيلى أَمُت لا قَبرَ أَفقَرُ مِن قَبري)

(وَإِن أَكُ عَن لَيلى سَلَوتُ فَإِنَّما ** تَسَلَّيتُ عَن يَأسٍ وَلَم أَسلُ عَن صَبرِ)

(وإن يك عن ليلى غنى وتجلد ** فرب غنى نفس قريب من الفقر)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت