وهذا قول أبي قلابة. قال ابن أبي شيبة [حدثنا] عبد الرزّاق، عن معمر، [عن أيوب] [1] ، عن أبي قلابة قال: إذا طلَّق الرجل أمرأته وهي حائض، فلا يعْتَدُّ بها [2] .
وهذا اختيار ابن عقيل في كتابه"الواضح في أصول الفقه"، صرَّح به في مسألة: النهي يقتضي الفساد [3] ، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية [4] ، وهو أحد الوجهين في مذهب أحمد [5] .
وقال أبو جعفر الباقر: لا طلاق إلا على سُنَّة، ولا طلاق إلا على طُهْرٍ من غير جماع، وكلُّ طلاقٍ في غضبٍ أو يمينٍ أو عتقٍ فليس بطلاقٍ إلا لمن أراد الطلاق [6] .
والمقصودُ أن هؤلاء يشترطون في وقوع الطلاق إذنَ الشارع فيه، وما لم يأذنْ فيه الشارعُ فهو عندهم لاغٍ [7] غيرُ نافذ.
(1) سقطت من الأصل. وهي في"المصنف".
(2) "المصنف" (5/ 5) .
(4) انظر:"مجموع الفتاوي" (33/ 29، 30، 66، 72، 130) وغيرها.
وانظر:"الاختيارات"للبعلي (367) ، وللبرهان بن القيِّم (123) , و"الجامع للاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام"لموافي (2/ 683) .
(5) انظر:"مجموع الفتاوى" (33/ 81) و"الإنصاف" (8/ 448) .
(6) انظر:"رأب الصدع"لأحمد بن عيسى (2/ 1068) ، و"البحر الزخار"لابن المرتضى (3/ 154) .
(7) انظر:"معجم الأغلاط اللغوية"للعدناني (607) .