صفات الشيطان الأخرس بتركه إنكار المنكر ومن صفات الشيطان الناطق لِطَعْنه على المنكِر للمنكَر، وما أكثر هؤلاء!، فالله المستعان.
قال شميط بن عجلان - رحمه الله: (مَن رضي بالفسق فهو من أهله) [1] .
وقال الأوزاعي - رحمه الله: (إذا رأيت العالِم كثير الأصدقاء فاعلم أنه مُخَلِّط لأنه لوْ نطق بالحق لأبغضوه!) انتهى [2] ؛ وهو وَصْف المداهن، وَيوضحه ما جاء عن سفيان الثوري - رحمه الله - أنه قال: (كثرة الإخوان من سَخَافَة الدِّين!) [3] ، وقال: (كَثْرةُ الأخلاَّء مِن رِقِّةِ الدِّين!) [4] .
ولا ريب أن لِمُدَاهنة الفساق والعصاة آثار سوء، وكُتُبُ أهلِ السُّنة حافلة ببيان هذا والتحذير منه.
وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ كَحَامِلِ الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ
(1) «الزهد» للإمام أحمد، ص (229) ؛ وانظر: «صفة الصفوة» لابن الجوزي (3/ 341) .
(2) «فيض القدير» للمناوي، (4/ 274) .
(3) «التواضع والخمول» لابن أبي الدنيا ص (69) ورقم (42) ، و «الورع» للإمام أحمد ص (193) ؛ وانظر: «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم الرازي (1/ 94) .
(4) «الطبقات الكبرى» للشعراني، (1/ 46) .