وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً) [1] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: (لاَ تُصَاحِبْ إِلاَّ مُؤْمِنًا، وَلاَ يَأْكُلْ طَعَامَكَ إِلاَّ تَقِيٌّ) [2] .
وقد ذكر أهلُ العلمِ أنَّ «عبدَ الرزاق بن هَمَّام» ما دخل في التشيُّع إلاَّ بعد أنْ سَمِعَ وصَحِب «جعفر بن سليمان» [3] .
ورُمِيَ بالقَدَر «ابن أبي ذئب» حينما تلطَّف مع القدرية وأدخلهم مجلسه؛ قال الذهبي: (كان حَقُّه أن يكفهرَّ في وجوههم، ولَعَلَّه كان يُحسن الظنَّ بالناس) انتهى [4] .
وقد كان «عِمْران بن حطان» من أهل السنة، وحينما تزوَّج
(1) أخرجه البخاري في «صحيحه» برقم (5214) ، ومسلم برقم (2628) ، وغيرهم؛ وكلهم من حديث أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -.
(2) أخرجه أبو داود في «سننه» برقم (4832) ، والترمذي في «سننه» برقم (2395) ، وأحمد في «مسنده» برقم (11355) ، الحاكم في «مستدركه» برقم (7169) ، وغيرهم؛ وكلهم من حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -؛ وقال الحاكم عقبه: (هذا حديث صحيح الإسناد ولَم يُخرجاه) ووافقه الذهبي؛ وحسَّنه البغوي في «شرح السنة» (6/ 468) ، وحسَّنه - أيضاً - ابنُ مفلح في «الآداب الشرعية» (3/ 527) .
(3) أنظر: «تذكرة الحفاظ» للذهبي (1/ 241) ، و «سير أعلام النبلاء» (9/ 570) ، و «الكامل» لابن عدي (5/ 315) .
(4) «سير أعلام النبلاء» (7/ 141) .