خارجية صَارَ من أئمة الخوارج؛ قال ابن عساكر: (وعمران بن حطان كانَ رَجُلاً مِنْ بَنِي سدوس أدرك جماعة من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وصار في آخر أمره أنْ رأى رأي الخوارج؛ وكان سبب ذلك فيما بَلَغَنَا أنَّ ابنة عمٍّ له رأتْ رأيَ الخوارج فتزوَّجَها ليردَّها عن ذلك فصَرَفَتْه إلى مذهبها!) انتهى [1] .
قال ابن مسعود - رضي الله عنه: (اعتبروا الناس بأخدانهم فإنَّ المرءَ لا يُخَادِن إلاَّ مَن يُعجبه) [2] .
وعن عمرو بن قيس أنه كان يُقال: (لاَ تُجالس صاحب زَيْغٍ فيزيغ قلبك) [3] .
وقال يحيى بن سعيد القطان: لَمَّا قدم سفيان الثوري - رحمه الله - «البصرة» جعل ينظر إلى أمْرِ الربيع بن صبيح وقَدْره عند الناس فسَأل: (أيُّ شيءٍ مذهبه؟!) ، قالوا: مَا مَذهبه إلاَّ السُّنة؛ فقال: (مَن بطانته؟!) ، قالوا: أهلُ القَدَر؛ فقال: (هُوَ قَدَرِي!) [4] .
قال ابنُ بَطَّة - رحمه الله - مُعلِّقاً على كلام «سفيان الثوري» بعد أنْ
(1) أنظر: «تاريخ دمشق» لابن عساكر (43/ 490) ، و «تهذيب الكمال» للمزي (22/ 323) .
(2) أخرجه ابن بطة في «الإبانة» برقم (381) ، وابن أبي الدنيا في «الإخوان» برقم (38) .
(3) «الإبانة» ، رقم (371) و (395) .
(4) «الإبانة» ، رقم (426) .