ذكَرَه: (لقد نطق بالحكمة فَصَدَق، وقال بالعلم فوافق الكتاب والسنة، وما تُوجِبُه الحكمةُ، ويُدركه العَيانُ، ويعرفه أهلُ البصيرَةِ والعَيانِ، قال الله - عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [1] انتهى.
وقد قيل للأوزاعي - رحمه الله: إنَّ رَجُلاً يقول:"أنا أجالس أهل السنة وأهل البدع"؛ فقال: (هذا رجل يُرِيدُ أن يُساوي بين الحق والباطل!) [2] .
وقال سفيان الثوري - رحمه الله: (ليس شيء أبلغ في فَسَادِ رَجُلٍ وصَلاَحِه مِن صَاحِب!) [3] ، يعني تأكُّد تأثُّره به.
ولذلك يقول عديُّ بن زيد [4] :
عَنِ الْمَرْءِ لاَ تَسْألْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ ... فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي!
وَصَاحِبْ أُوْلِي التَّقْوَى تَنَلْ مِنْ تُقَاهُمُ. ... وَلاَ تَصْحَبِ الأرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي
وقال الفُضَيل بن عِيَاض - رحمه الله: (ليس للمؤمن أنْ يَقْعُد مع كُلِّ مَن شَاءَ لأنَّ الله - عز وجل - يقول: وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا
(1) سورة آل عمران، من الآية: 118.
(2) «الإبانة» ، رقم (434) .
(3) «الإبانة» رقم (504) .
(4) «بَهجة المجالِس» لابن عبد البر، (1/ 151) .