فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 17487 من 346740

إن الدعوى القائلة بانعدام المجتهدين بعد القرن الثالث مجازفة كبيرة سرت بين كثير من الأوساط الفقهية، وكانت عوائدها وبيلة على الأمة، إذ حكم على الأمة بالعقم وبقيت تراوح في مكانها تعيد إنتاج القديم دون تجديد يذكر بل إذا ما قام أحد ودعا إلى الاجتهاد المنضبط للمؤهل قامت عليه الدنيا وما قعدت، كالسيوطي الذي دعا إلى الاجتهاد وألف كتابا سماه"الرد على من أخلد إلى الأرض وجحد أن الاجتهاد في كل عصر فرض"ورغم أن السيوطي لم يدع الاجتهاد المطلق ولا المذهبي بل أدنى من ذلك رغم ذلك لم يقبل منه هذا القول واستكثره البعض عليه.

لقد كان من نتائج هذا الإعلاق أنه لم يكن يأتي قرن من الزمان إلا وهو أسوأ من دما سبقه، وإذا بالأمة ترجع القهقرى في حين تقدم أعداؤها فما درت إلا وجيوش العدو تهاجمها وتستولي على أرضها وتذيقها سوء العذاب، ولا زلنا إلى اليوم نعاني من هذا الاستعمار.

لقد أنجبت الأمة نوابغ في العلم الشرعي خاصة الفقه فكان منهم العز بن عبد السلام، وابن دقيق العيد وابن تيمية وابن القيم والسيوطي والسخاوي وغيرهم كثيرون ومع هذا فالكثير ممن لم يبلغوا مرتبة هؤلاء وأعلنوا إلاق باب الاجتهاد يبخلون بالاعتراف لأولئك المجتهدين بالاجتهاد.

إن مما ينبغي أن نفقهه أن وجود مجتهدين لكل عصر من ضروريات هذا الدين، لأننا نعلم أن كثيرا من الأحكام تتغير زمانا ومكانا، وأن الزمن ليس ثابتا بل تعتريه عواما التغيير والتبديل والتطور مما يعني ضرورة وجود مجتهد يستطيع تنزيل أحكام الله على الوقائع والمتغيرات المستجدة، ونحن إذا كنا نحتاج إلى مجتهد في الأزمنة الماضية فنحن في هذا الزمان أ شد حاجة نظرا لكثرة المستجدات والنوازل التي لم نستطع مجاراتها بل اللحاق بها مما يستدعي ضرورة توفر مجتهدين لا مجتهد واحد.

س- هل يوجد أئمة شافعية يتبنون المنهج السلفي دون الصوفي والأشعري؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت