فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30627 من 346740

وَفَارَقَ النِّسَاءَ وَالصِّبْيَانَ بِأَنَّ الْمُسْلِمَ وَالذِّمِّيَّ مَحْقُونَا الدَّمِ لِحُرْمَةِ الدِّينِ وَالْعَهْدِ فَلَمْ يَجُزْ رَمْيُهُمْ بِلَا ضَرُورَةٍ، وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ حُقِنُوا لَحِقَ الْغَانِمِينَ فَجَازَ رَمْيُهُمْ بِلَا ضَرُورَةٍ فَلَوْ رَمَى رَامٍ فَقَتَلَ مُسْلِمًا فَحُكْمُهُ مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ فِي الْجِنَايَاتِ (فَلَوْ دَعَتْ ضَرُورَةٌ) إلَى ذَلِكَ بِأَنْ تَتَرَّسُوا فِي حَالِ الْتِحَامِ الْقِتَالِ بِهِ وَكَانُوا بِحَيْثُ لَوْ كَفَفْنَا عَنْهُمْ ظَفِرُوا بِنَا وَكَثُرَتْ نِكَايَتُهُمْ (جَازَ) رَمْيُهُمْ لِمَا مَرَّ (وَتَوَقَّيْنَاهُ) أَيْ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ؛ لِأَنَّ مَفْسَدَةَ الْإِعْرَاضِ أَكْثَرُ مِنْ مَفْسَدَةِ الْإِقْدَامِ وَلَا يَبْعُدُ احْتِمَالُ قَتْلِ طَائِفَةٍ لِلدَّفْعِ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ وَمُرَاعَاةِ الْأُمُورِ الْكُلِّيَّاتِ وَكَالذِّمِّيِّ الْمُسْتَأْمَنِ وَالْعَبْدِ لَكِنْ حَيْثُ تَجِبُ دِيَةٌ تَجِبُ فِي الْعَبْدِ قِيمَتُهُ" [1] "

وفي حاشيتي قليوبي وعميرة:" (وَلَوْ الْتَحَمَ حَرْبٌ فَتَتَرَّسُوا بِنِسَاءٍ وَصِبْيَانٍ) مِنْهُمْ وَلَوْ تُرِكُوا لَغَلَبُوا الْمُسْلِمِينَ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا (جَازَ رَمْيُهُمْ) فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (وَإِنْ دَفَعُوا بِهِمْ عَنْ أَنْفُسِهِمْ وَلَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى رَمْيِهِمْ فَالْأَظْهَرُ تَرْكُهُمْ) فَلَا يُرْمَوْنَ وَالثَّانِي جَوَازُ رَمْيِهِمْ وَرَجَّحَهُ فِي الرَّوْضَةِ (وَإِنْ تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمِينَ فَإِنْ لَمْ تَدْعُ ضَرُورَةٌ إلَى رَمْيِهِمْ تَرَكْنَاهُمْ) فَلَا نَرْمِيهِمْ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ دَعَتْ إلَى رَمْيِهِمْ بِأَنْ يَظْفَرُوا بِنَا لَوْ تَرَكْنَاهُمْ (جَازَ رَمْيُهُمْ) فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (فِي الْأَصَحِّ) عَلَى قَصْدِ قِتَالِ"

(1) - أسنى المطالب في شرح روض الطالب (4/ 191)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت