عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ نَصَبَ الْمَنْجَنِيقَ عَلَى أَهْلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة. وَلِأَنَّ الْقِتَالَ بِهِ مُعْتَادٌ، فَأَشْبَهَ الرَّمْيَ بِالسِّهَامِ." [1] "
وفي الفروع:"وَيَجُوزُ تَبْيِيتُ عَدُوٍّ وَلَوْ مَاتَ بِهِ صَبِيٌّ وَامْرَأَةٌ لَمْ يُرِدْهُمَا, وَرَمْيُهُمْ بِمَنْجَنِيقٍ نص على ذلك وقطع ماء وسابلة, لَا حَرْقَ نَحْلٍ وَتَغْرِيقَهُ, وَفِي أَخْذِ كُلِّ شَهْدِهِ بِحَيْثُ لَا يُتْرَكُ لِلنَّحْلِ شَيْءٌ رِوَايَتَانِ وَيَجُوزُ عَقْرُ دَابَّةٍ لِحَاجَةِ أَكْلٍ. وَعَنْهُ: وَلِأَكْلٍ فِي غَيْرِ دَوَابِّ قِتَالِهِمْ, جَزَمَ بِهِ بَعْضُهُمْ, وَذَكَرَهُ فِي الْمُغْنِي إجْمَاعًا فِي دَجَاجٍ وَطَيْرٍ. وَاخْتَارَ إتْلَافَ دَوَابِّ قِتَالِهِمْ وَلَا يَدَعُهَا لَهُمْ, ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ, وَعَكْسُهُ أَشْهَرُ."
وَفِي الْبُلْغَةِ: يَجُوزُ قَتْلُ مَا قَاتَلُوا عَلَيْهِ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ, وَلَوْ أَخَذْنَاهُ حَرُمَ قَتْلُهُ إلَّا لِأَكْلٍ وَإِنْ تَعَذَّرَ حَمْلُ مَتَاعٍ فَتُرِكَ وَلَمْ يُسْتَرَى فَلِلْأَمِيرِ أَخْذُهُ لِنَفْسِهِ وَإِحْرَاقُهُ, نَصَّ عَلَيْهِمَا وَإِلَّا حَرُمَ, إذْ4 مَا جَازَ اغْتِنَامُهُ حَرُمَ إتْلَافُهُ وَإِلَّا جَازَ إتْلَافُ غَيْرِ حَيَوَانٍ. [2]
وفي تبصرة الحكام:"وَيُقَاتِلُ الْعَدُوَّ بِكُلِّ نَوْعٍ وَبِالنَّارِ إنْ لَمْ يَكُنْ غَيْرُهَا وَخِيفَ مِنْهُمْ، فَإِنْ لَمْ يُخَفْ فَقَوْلَانِ. ولَمْ يُخْتَلَفْ فِي رَمْيِ مَرَاكِبِهِمْ بِالْمَنْجَنِيقِ وَكَذَلِكَ حُصُونُهُمْ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمْ مُسْلِمُونَ وَحُكْمُ تَتَرُّسِهِمْ بِالْمُسْلِمِينَ، وَقَطْعِ أَشْجَارِ الْعَدُوِّ وَإِتْلَافِ مَا عَجَزُوا عَنْهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَمَا يُوجِبُهُ عَقْدُ الذِّمَّةِ عَلَيْهِمْ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمَسَائِلِ السِّيَاسِيَّةِ." [3]
(1) - المغني لابن قدامة (9/ 286)
(2) - الفروع وتصحيح الفروع (10/ 252)
(3) - تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (2/ 195)