فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30733 من 346740

وقال الطّبريّ: وَقَوْلُهُ: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات:12] يَقُولُ: وَلَا يَتَتَبَّعْ بَعْضُكُمْ عَوْرَةَ بَعْضٍ، وَلَا يَبْحَثْ عَنْ سَرَائِرِهِ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ الظُّهُورَ عَلَى عُيُوبِهِ، وَلَكِنِ اقْنَعُوا بِمَا ظَهَرَ لَكُمْ مِنْ أَمْرِهِ، وَبِهِ فَاحْمِدُوا أَوْ ذِمُّوا، لَا عَلَى مَا لَا تَعْلَمُونَهُ مِنْ سَرَائِرِهِ. [1]

وقال ابن منظور:"والجَسُّ: جَسُّ الخَبَرِ، وَمِنْهُ التَجَسُّسُ. وجَسَّ الخَبَرَ وتَجَسَّسه: بَحَثَ عَنْهُ وفحَصَ. وتَجَسَّسْتُ الْخَبَرَ وتَحَسَّسْته بِمَعْنًى وَاحِدٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَجَسَّسُوا،؛ التَّجَسُّسُ، بِالْجِيمِ: التَّفْتِيشُ عَنْ بَوَاطِنِ الأُمور، وأَكثر مَا يُقَالُ فِي الشَّرِّ. والجاسُوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الشَّر، والناموسُ: صَاحِبُ سرِّ الْخَيْرِ، وَقِيلَ: التَّجَسُّسُ، بِالْجِيمِ، أَن يَطْلُبَهُ لِغَيْرِهِ، وَبِالْحَاءِ، أَن يَطْلُبَهُ لِنَفْسِهِ، وَقِيلَ بِالْجِيمِ: الْبَحْثُ عَنِ الْعَوْرَاتِ، وَبِالْحَاءِ الِاسْتِمَاعُ، وَقِيلَ: مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ فِي تَطَلُّبِ مَعْرِفَةِ الأَخبار." [2]

"إذاً فالجاسوس: هو الذي يطلب معرفة الأخبار سرَّاً ويتفحصها، ويبحث عنها لأجل نقلها. ويسمى الجاسوس عيناً، وهو استعمال شائع عند الفقهاء وغيرهم، وذلك من باب إطلاق البعض على الكل، ويسمى بالمجاز المرسل، فالجاسوس حينما جعل عنايته كلها متوجهة إلى عينيه فيبحث بهما عن العورات، ويدقق بهما للتوصل إلى كشف المستورات سمي بالعين." [3]

التّجسّس اصطلاحا:

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنِيِّ اللُّغَوِيِّ.

قال ابن الأثير: التَّجَسُّسُ بالجِيم: التَّفْتيش عَنْ بوَاطِن الْأُمُورِ وأكْثَر مَا يُقال فِي الشَّرّ .. [4]

وقال الكفويّ: التّجسّس: هو السّؤال عن العورات من غيره. [5]

التّجسّس: هو أن تتبّع عيب أخيك فتطّلع على سرّه [6] .

(1) - تفسير الطبري = جامع البيان ط هجر (21/ 374)

(2) - لسان العرب (6/ 38)

(3) - المعلم في حكم الجاسوس المسلم ص 11

(4) - النهاية في غريب الحديث والأثر (1/ 272)

(5) - الكليات (303) .

(6) - الدر المنثور، للسيوطي (7/ 567) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت