فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30752 من 346740

عَنْ مُهَنَّا الأَْنْبَارِيِّ عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَ طَبْلٍ فِي جِوَارِهِ، فَقَامَ إِلَيْهِمْ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَأَرْسَل إِلَيْهِمْ وَنَهَاهُمْ.

وَقَال فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْبٍ فِي الرَّجُل يَسْمَعُ الْمُنْكَرَ فِي دَارِ بَعْضِ جِيرَانِهِ قَال: يَأْمُرُهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْبَل جَمَعَ عَلَيْهِ الْجِيرَانَ وَيُهَوِّل عَلَيْهِ. وَقَال الْجَصَّاصُ عِنْدَ قَوْله تَعَالَى: {وَلاَ تَجَسَّسُوا} نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ سُوءِ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ وَالسَّتْرُ، ثُمَّ قَال: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنِ التَّجَسُّسِ، بَل أَمَرَ بِالسَّتْرِ عَلَى أَهْل الْمَعَاصِي مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ إِصْرَارٌ.

وعَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقِيلَ هَذَا فُلَانٌ تَقْطُرُ لِحْيَتُهُ خَمْرًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنِ التَّجَسُّسِ وَلَكِنْ إِنْ يَظْهَرْ لَنَا شَيْءٌ نَأْخُذْ بِهِ» [1]

وقال القرضاوي حفظه الله:"أود أن ألفت النظر هنا إلى حقيقة مهمة في أمر الحدود، وهو: أن الإسلام لا يركض وراء إقامة الحد، ولا يتشوف إلى تنفيذ العقوبة، فيمن اقترف ما يستحقها، ولا يضع أجهزة للتصنت على العصاة، أو ينصب لهم (كاميرات) خفية تصورهم حين ارتكاب جرائمهم، ولا يسلط الشرطة الجنائية أو (المباحثية) تتجسس على الناس المخالفين للشرع حتى تقبض عليهم متلبسين. بل نجد توجيهات الإسلام هنا حاسمة كل الحسم في صيانة حرمات الناس الخاصة، وتحريم التجسس عليهم، وتتبع عوراتهم، لا من قبل الأفراد، ولا من قبل السلطات الحاكمة."

فعَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، حَدَّثَ، أَنَّهُ حَرَسَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَمْشُونَ شَبَّ لَهُمْ سِرَاجٌ فِي بَيْتٍ، فَانْطَلَقُوا يَؤُمُّونَهُ حَتَّى قَرُبُوا مِنْهُ، فَإِذَا بَابٌ مُجَافٌ عَلَى قَوْمٍ فِيهِ لَهُمْ أَصْوَاتٌ مُرْتَفِعَةٌ وَلَغَطٌ، فَقَامَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَقَالَ: أَتَدْرِي بَيْتُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: لَا قَالَ: هَذَا بَيْتُ رَبِيعَةَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَهُمُ الْآنَ شَرْبٌ، فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَرَى أَنَّا قَدْ أَتَيْنَا مَا نُهِيَ عَنْهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَلَا تَجَسَّسُوا} [الحجرات:12] ،فَانْصَرَفَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَتَرَكَهُمْ" [2] "

(1) - سنن أبي داود (4/ 273) (4890) صحيح

(2) - تاريخ المدينة لابن شبة (2/ 722) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت