فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 30754 من 346740

وَالضَّرْبُ الثَّانِي: مَا خَرَجَ عَنْ هَذَا الْحَدِّ وَقَصُرَ عَنْ حَدِّ هَذِهِ الرُّتْبَةِ، فَلاَ يَجُوزُ التَّجَسُّسُ عَلَيْهِ وَلاَ كَشْفُ الأَْسْتَارِ عَنْهُ [1] كَمَا تَقَدَّمَ.

وفي معالم القربة:"وَمِنْ شَرْطِ الْمُنْكَرِ الَّذِي يُنْكِرُهُ الْمُحْتَسِبُ أَنْ يَكُونَ ظَاهِرًا فَكُلُّ مَنْ سَتَرَ مَعْصِيَةً فِي دَارِهِ، وَأَغْلَقَ بَابَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَجَسَّسَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فِي انْتِهَاك حُرْمَةٍ يَفُوتُ اسْتِدْرَاكُهَا مِثْلُ مَنْ يُخْبِرُهُ مَنْ يَثِقُ بِصِدْقِهِ أَنَّ رَجُلًا خَلَا بِرَجُلٍ لِيَقْتُلَهُ أَوْ بِامْرَأَةٍ لِيَزْنِيَ بِهَا فَيَجُوزُ لَهُ مِثْلُ هَذِهِ الْحَالِ أَنْ يَتَجَسَّسَ، وَيُقْدِمَ عَلَى الْكَشْفِ، وَالْبَحْثِ حَذَرًا مِنْ فَوَاتِ مَا لَا يُسْتَدْرَكُ مِنْ انْتِهَاك الْمَحَارِمِ، وَارْتِكَابِ الْمَحْظُورَاتِ."

الثَّانِي: مَا خَرَجَ عَنْ هَذَا الْحَدِّ، وَقَصَرَ عَنْ هَذِهِ الرُّتْبَةِ لَا يَجُوزُ التَّجَسُّسُ عَلَيْهِ، وَلَا كَشْفُ الْأَسْتَارِ عَنْهُ، حُكِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - دَخَلَ عَلَى قَوْمٍ يَتَعَاقَرُونَ عَلَى شَرَابٍ، وَيُوقِدُونَ فِي الْأَخْصَاصِ فَقَالَ نَهَيْتُكُمْ عَنْ الْمُعَاقَرَةِ فَعَاقَرْتُمْ، وَنَهَيْتُكُمْ عَنْ الْإِيقَادِ فِي الْأَخْصَاصِ فَأَوْقَدْتُمْ فَقَالُوا نَهَاك اللَّهُ عَنْ التَّجَسُّسِ فَتَجَسَّسْت، وَعَنْ الدُّخُولِ بِغَيْرِ إذْنٍ فَدَخَلْت فَقَالَ هَاتَيْنِ بِهَاتَيْنِ، وَانْصَرَفَ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُمْ، فَإِنْ سَمِعَ الْمُحْتَسِبُ أَصْوَاتَ مَلَاهٍ مُنْكَرَةٍ مِنْ دَارٍ تَظَاهَرَ أَهْلُهَا بِأَصْوَاتِهَا أَنْكَرَهَا خَارِجَ الدَّارِ، وَلَمْ يَهْجُمْ عَلَيْهَا بِالدُّخُولِ؛ لِأَنَّ الْمُنْكَرَ ظَاهِرٌ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَكْشِفَ عَمَّا سِوَاهُ." [2] "

قلت: ومثلهم:"وما يجري الآن في الدول وما يطبق في التجسس على المفسدين ومن يظن فيهم الشر وهتك الأعراض واغتصاب الأموال ومخالفة الأنظمة الواجب اتباعها، وما يحصل في الكشف عمن يظن فيهم الاتجار في المحظورات كالخمر والحشيش بقرائن ظاهرة والغش في المعاملات وتعقب المجرمين والمخربين"

وفي الآداب الشرعية:"قَالَ فِي الرِّعَايَةِ: وَيَحْرُمُ التَّعَرُّضُ لِمُنْكَرِ فِعْلٍ خَفِيٍّ عَلَى الْأَشْهَرِ، أَوْ مَسْتُورٍ، أَوْ مَاضٍ، أَوْ بَعِيدٍ، وَقِيلَ: يُجْهَلُ فَاعِلُهُ، وَمَحَلُّهُ انْتَهَى كَلَامُهُ."

وَقَالَ أَيْضًا، وَالْإِنْكَارُ فِيمَا فَاتَ وَمَضَى إلَّا فِي الْعَقَائِدِ وَالْآرَاءِ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَاضِي يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْلَمَ اسْتِمْرَارُ الْفَاعِلِ عَلَى فِعْلِ الْمُنْكَرِ، فَإِنْ عُلِمَ مِنْ حَالِهِ تَرْكُ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى

(1) - الأحكام السلطانية للماوردي (ص: 366) والفقه الإسلامي القضاء والحسبة (ص: 96)

(2) - معالم القربة في طلب الحسبة (ص: 37)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت