به الذين وجاه العدو، لأن المصلي غير مقاتل، ويجوز أن يكون الجماعة أمروا بحمل السلاح، لأنه أرهب للعدو، وأحرى أن لا يقدموا عليهم. [1] .
قال القاضي أبو محمد: ولفظ الآية يتناول الكل، ولكن سلاح المصلين ما خف، واختلفت الآثار في هيئة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه صلاة الخوف، وبحسب ذلك اختلف الفقهاء [2]
ولفظ الآية يتناوَلُ الكلَّ، ولكن سِلاَحُ المصلِّين ما خَفَّ، قُلْتُ: ومن المعلوم أنه إذا كانَتِ الطائفةُ المصلِّيةُ هي المأمورَةَ بِأخْذِ السِّلاحِ، فالحارسَةُ من باب أحرى. واختلفت الآثار في هيئة صلاة النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بأصحابه صلاةَ الخَوْف وبِحَسَبِ ذلك، اختلف الفقَهَاء [3] .
بلْ مِنَ العُلَماءِ من قال: إنَّ الأَمْرَ بِحَمْلِ السلاحِ في صلاةِ الخَوْفِ عَلى الوُجُوبِ لِظاهِرِ الآية، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيِ الشافِعِيِّ. [4]
(1) - زاد المسير في علم التفسير (1/ 463)
(2) - تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (2/ 105)
(3) - تفسير الثعالبي = الجواهر الحسان في تفسير القرآن (2/ 292)
(4) - التفسير المنير للزحيلي (5/ 250) وتفسير ابن كثير ت سلامة (2/ 403) وتفسير القرطبي (5/ 371) وتفسير النيسابوري = غرائب القرآن ورغائب الفرقان (2/ 489)