فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31319 من 346740

دُونَ الْإِثْمِ، وَلَا يَكْسِبُ كَاسِبٌ إِلَّا عَلَى نَفْسِهِ، وَأَنَّ اللَّهَ عَلَى أَصْدَقِ مَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ وَأَبَرِّهِ، لَا يُحَوَّلُ الْكِتَابُ عَنْ ظَالِمٍ وَلَا آثِمٍ، وَأَنَّهُ مَنْ خَرَجَ آمِنٌ، وَمَنْ قَعَدَ بِالْمَدِينَةِ أُمِّنَ أَبَرَّ الْأَمْنِ، إِلَّا ظَالِمًا وَآثِمًا، وَأَنَّ أَوْلَاهُمُ بِهَذِهِ الصَّحِيفَةِ الْبَرُّ الْمُحْسِنُ» [1]

فهذا يدل على جواز الاستعانة باليهود في الدفاع عن دار المسلمين.

5 -ثَبَتَ عَنْهُ - صلى الله عليه وسلم - أَنّهُ صَالَحَ أَهْلَ مَكّةَ عَلَى وَضْعِ الْحَرْبِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ عَشْرَ سِنِينَ وَدَخَلَ حُلَفَاؤُهُمْ مِنْ بَنِي بَكْرٍ مَعَهُمْ وَحُلَفَاؤُهُ مِنْ خُزَاعَةَ مَعَهُ فَعَدَتْ حُلَفَاءُ قُرَيْشٍ عَلَى حُلَفَائِهِ فَغَدَرُوا بِهِمْ فَرَضِيَتْ قُرَيْشٌ وَلَمْ تُنْكِرْهُ فَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ نَاقِضِينَ لِلْعَهْدِ وَاسْتَبَاحَ غَزْوَهُمْ مِنْ غَيْرِ نَبْذِ عَهْدِهِمْ إلَيْهِمْ لِأَنّهُمْ صَارُوا مُحَارِبِينَ لَهُ نَاقِضِينَ لِعَهْدِهِ بِرِضَاهُمْ وَإِقْرَارِهِمْ لِحُلَفَائِهِمْ عَلَى الْغَدْرِ بِحُلَفَائِهِ وَأَلْحَقَ رِدْأَهُمْ فِي ذَلِكَ بِمُبَاشِرِهِمْ. [2]

وعَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ الزُّبَيْرِ مَكَّةَ لِقِتَالِ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ جِئْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ: يَا هَذَا إِنَّا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِين افْتَتَحَ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ عَدَتْ خُزَاعَةُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ هُذَيْلٍ فَقَتَلُوهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِينَا خَطِيبًا فَقَالَ:"يأيها النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خلق السَّمَوَات وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ مِنْ حَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ فِيهَا دَمًا وَلَا يعضد فِيهَا شَجرا، لم تحل لِأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي وَلَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ يَكُونُ بعدى، وَلم تحل لِي إِلَّا هَذِهِ السَّاعَةَ غَضَبًا عَلَى أَهْلِهَا، أَلَا ثُمَّ قَدْ رَجَعَتْ كَحُرْمَتِهَا بِالْأَمْسِ، فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ، فَمَنْ قَالَ لَكُمْ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قد قَاتَلَ فِيهَا فَقُولُوا: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَلَّهَا لِرَسُولِهِ وَلَمْ يُحِلَّهَا لَكُمْ، يَا مَعْشَرَ خُزَاعَةَ ارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ عَنِ الْقَتْلِ فَلَقَدْ كَثُرَ إِنْ نَفَعَ، لَقَدْ قَتَلْتُمْ قَتِيلًا"

(1) - الأموال لابن زنجويه (2/ 466) (750 و508) والأموال للقاسم بن سلام (ص:166) (328) و (ص:260) (518) صحيح مرسل

المعاقل: الديات= العاني: الأسير أو صاحب الدين أو المريض= القسط: العدل= القَوَد: القصاص ومجازاة الجاني بمثل صنيعه

(2) - زاد المعاد - موافق للمطبوع (5/ 85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت