فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31924 من 346740

إلخ، والإيمان هو التصديق الجازم بما أتى به الرسول، فليس كذلك، وأبو طالب عمه جازم بصدقه، والذين يعرفونه كما يعرفون أبناءهم; والذين يقولون: الإيمان هو: التصديق الجازم، هم: الجهمية، وقد اشتد نكير السلف عليهم، في هذه المسألة.

الثالثة: قولك: إذا قيل للعامي ونحوه: ما الدليل على أن الله تبارك وتعالى ربك؟ ثم ذكرت ما الدليل على اختصاص العبادة بالله، وذكرت الدليل على توحيد الألوهية. فاعلم أن الربوبية، والألوهية يجتمعان، ويفترقان، كما في قوله: {أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مَلِكِ النَّاسِ إِلَهِ النَّاسِ} [سورة آية: 1-3] . وكما يقال رب العالمين، وإله المرسلين، وعند الإفراد يجتمعان، كما في قول القائل: من ربك؟

مثاله: الفقير والمسكين، نوعان في قوله: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ} [سورة التوبة آية: 60] . ونوع واحد في قوله:"افترض عليهم صدقة، تؤخذ من أغنيائهم، فترد إلى فقرائهم"1. إذا ثبت هذا، فقول الملكين للرجل في القبر: من ربك؟ معناه من إلهك، لأن الربوبية التي أقر بها المشركون، ما يمتحن أحد بها، وكذلك قوله: {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [سورة الحج آية: 40] ، وقوله: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبّاً} [سورة الأنعام آية: 164] ، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا} [سورة فصلت آية: 30 والأحقاف: 13] .

1 البخاري: الزكاة (1395 ,1496) والتوحيد (7372) , ومسلم: الإيمان (19) , والترمذي: الزكاة (625) , والنسائي: الزكاة (2435) , وأبو داود: الزكاة (1584) , وابن ماجه: الزكاة (1783) , وأحمد (1/233) , والدارمي: الزكاة (1614) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت