فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 32034 من 346740

فصل: (هل سبق كتاب من الله في المعاصي أنها ستقع)

وأما قولكم: هل سبق كتاب من الله في المعاصي أنها ستقع؟

فنقول: قد سبق بذلك الكتاب، وجرى به القلم، وعلم سبحانه ما خلقه عاملوه قبل أن يعملوه، وتواترت بذلك الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين والسنن والمسانيد وغيرها ; ودل عليه كتاب الله، قال الله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [سورة القمر آية: 49] ، و {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} [سورة الفرقان آية: 2] . وهذا يعم الذوات والهيئات والجواهر والأعراض.

وثبت في الصحيحين من حديث عمران بن حصين: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كان الله ولم يكن شيء قبله، وكان عرشه على الماء، فخلق السماوات والأرض، وأثبت في الذكر كل شيء"1. وثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له:"جف القلم بما أنت لاق"2. وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله قدر مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة"3.

وهذا الأصل هو أحد الأصول الستة التي في حديث جبريل لما سأل محمدا صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال:"أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره"

1 البخاري: التوحيد (7418) , وأحمد (4/431) .

2 البخاري: النكاح (5076) , ومسلم: النكاح (1404) , وأحمد (1/420) .

3 مسلم: القدر (2653) , والترمذي: القدر (2156) , وأحمد (2/169) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت