فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
كلها، وأن ذلك من الشرك الأكبر، الذي حرمه الله ورسوله، قال تعالى: {وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ} [سورة الأحقاف آية: 5-6] ، وقال تعالى: {فَلا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ فَتَكُونَ مِنَ الْمُعَذَّبِينَ} [سورة الشعراء آية: 213] ، وقال: {وَلا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنْفَعُكَ وَلا يَضُرُّكَ} الآيات [سورة يونس آية: 106] .
وهذا من معنى لا إله إلا الله، فإن"لا"هذه النافية للجنس، فنفى جميع الآلهة."وإلا"حرف استثناء، يفيد حصر جميع العبادة على الله عز وجل. و"الإله"اسم صفة لكل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على المعبود بحق، وهو الله تعالى؛ وهو الذي يخلق ويرزق، ويدبر الأمور، وهو الذي يستحق الإلهية وحده. والتأله: التعبد، قال الله تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [سورة البقرة آية: 163] ؛ ثم ذكر الدليل، فقال: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [سورة البقرة آية: 164] إلى قوله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَاداً} الآية [سورة البقرة آية: 165] .
وأما متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم فواجب على أمته: متابعته في الاعتقادات، والأقوال، والأفعال ; قال الله تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ} الآية [سورة آل عمران آية: 31] .