فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56934 من 346740

ولهذا الأصلِ أمثلةٌ لا تُحصى. تقدّمَ في الأصول السابقة كثيرٌ منها. ولما سُئلَ - صلى الله عليه وسلم - عن الهِرَّة قال: ««إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجِسٍ، إنَّهَا مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ» [1] . فعللَ بكثرة طوَفانها وترددها على الناس، وعِظمِ المشقّة فيها لو حُكِمَ بنجساتِها. فدلّ على أن هذا الحكمَ -وهو: الطهارة-؛ ثابتٌ لها ولما دونها في الخٍلقة ولما هو أكثر طَوفانا ومشقة منها؛ كالحمار، والبغل، والصبيان.

وقال تعالى في وصفِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم: { (( (( (( (( (( (بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [الأعراف:157] . وكلُّ ما أمَرَ به فهو معروفٌ شرعًا وعقلاً، وكلُّ ما أباحه فهو طيِّبٌ، وكلُّ ما حرَّمه فهو خبيثٌ.

وهذه عللُ تشملُ جميعَ الشريعةِ وأنواعَها. وأفرادُها تفصيلٌ لهذه الجملِ الجامعة. ومِن العِللِ الجامعةِ: تحرِيمُه كلَّ معاملةٍ فيها غرر، وتحريمُ الخمرِ وهو كلُّ ما خامَرَ العقلَ، وتحريمُه للغش في المعاملات وغيرِها.

القاعدةُ التاسعةُ والخمسون: النكرةُ إذا كانت بعد: النفي، أو النهي، أو الاستفهام، أو الشرط: تفيدُ العموم. [2]

(1) - رواه مالك في الموطأ (1/ 22/23) ، ومن طريقه الشافعي في المسند (1/ 22) ، وأبو داود (75) ، والترمذي (92) ، والنسائي (1/ 55،178) ، وفي الكبرى (63) ، وابن ماجه (367) ، وابن حبان (1299) ، والحاكم (1/ 159 - 160) . وقد صححه غير واحد من الحفاظ. وتفصيل ذلك في الإرواء (173) . (أ)

(2) - انظر: البحر المحيط (3/ 110) ، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (ص239) ، شرح الأصول لابن عثيمين (ص250) . (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت