فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهذه أصولٌ جوامع يدخُلُ فيها أمثلةٌ كثيرةٌ من الكتاب والسنة، وكلامِ أهلِ العلمٍ. قال الله تعالى: {يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19) } [الانفطار:19] ؛ فهذه ثلاثُ نكراتٍ بعد النفي تقتضي عمومَ ذلك. وأنه أيَّ نفس - وإن عظُم قدرُها عند الله-؛ لا تملك لأيّ نفس، وإن اشتدّ اتصالها شيئا من المنافع أو دفعَ المضار قليلا كان أو كثيرا. وقال تعالى: {فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18) } [الجن:18] [1] ؛ وقال: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} [يونس:107] ، وأمثلتُها في كلامِ الواقفينَ والموصينَ، وفي الطلاقِ والأيمانِ والإقرارِ، وغيرِها من الأبوابِ كثيرة جدا. فحيثُ وُجِدَت نكرةٌ بعد المذكوراتِ: فاحكُم عليه بالعموم؛ إلا إن دلَّ دليلٌ لفظي، أو قرينةٌ على الخصوصِ. والله أعلم.
القاعدة السِتُّونَ: مَنْ، ومَا، وأيُّ، ومتى، وأَلْ، والمُفرَدُ المُضافُ: يدلُّ كلُّ واحدِ منها على العموم. [2]
(1) - في (ب) : {وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ} . [القصص:88] .
(2) - انظر: البحرُ المحيط (3/ 77) ، المدخل إلى مذهب الإمام أحمد (ص239) ، شح الأصول لابن عثيمين (ص246) . (أ)