فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56945 من 346740

ومن الفروق الضعيفة: جَعْلُ الفقهاء - رحمه الله - الأمورَ الوجوديةَ الأغلبيةَ حَدّا فاصلا لكثيرٍ من الأحكامِ الشرعيةِ التي أطلَقَها الشارعُ، ولم يُقيِّدْها؛ مثلُ وجود الحيض.

فحيث وُجِد الدمُ المعتادُ تعلقت به الأحكام الشرعية، وحيث طهُرت: تطهرت وزالت أحكامُ الحيض. هذا الذي دلّت عليه النصوصُ، وعليه العملُ بين المسلمين.

وأما تقييدُ أقلِّ سنّ تحيضُ فيه، وأكثرِ سنٍّ تنتهي إليه، وأقلِّ الحيضِ وأكثرِه: فليس على ذلك دليل شرعي. وهكذا مدَّةُ الحملِ: الصحيحُ أنه ليس لأكثر مدتِه حدٌ محدود.

ومن الفروق الصحيحة: التفريقُ بين الذكر والأنثى في إيجاب الجمعةِ، والجماعة، والجهاد البدني، وأنها على الذكر والأنثى. وكذلك في تنصيف الميراث، والدية، والعقيقة، وأن شهادة المرأتين كشهادةِ الرجلِ، [وكذلك] [1] في العِتقِ، وكذلك في الوِلايات.

فهذه الفروقُ ثابتةٌ، تابعةٌ للحكمة؛ حيث عُلِّقت الأحكامُ الشرعية بحسب أهليةِ المحكوم عليهم وكفاءتهم وحاجتهم. كما أن من الحكمة مساواةَ الأنثى للذكر في أحكام التكليف، والتصرفات، والتبرعات، والتملكات وغيرِها لتساويهما في السبب الذي يُشرع له الحكم.

ومن الفروق الصحيحة: أن من أوقعَ طلاقًا، أو عتقًا، أو ظِهارًا أو نحوَه على شَعْرٍ، أو سنٍّ، أو ظُفرٍ: لم يقع على المذكورين شيءٌ. وإذا أُضيفَ إلى عُضوٍ مُشاعٍ، أو مُعيَّنٍ غير المذكوراتِ: وقعَ ولم يتبعَّض. وأما التصرفات الأٌخر الواقعة على الأعيان؛ كالبيع، والإجارةِ، والشركةِ، والوقفِ، والهبةِ ونحوِها: فيصحُّ وقوعُها على الكلِّ، أو على البعض المعلوم.

ومن الفروق الصحيحة: بين الهبة، والعَطيّةِ، والوَصيَّةِ.

* أنَّ الهِبَةَ: ثابتةٌ كلَّها إذا لم تتضمن ظُلمًا، ولو استوعبت المالَ كلَّه.

* وأما الوصيَّةُ: فإنها لا تثبتُ إلا بعدَ الموتِ بالثُلُث فأقل؛ لغير وارث.

(1) - ساقط من (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت