وفرقٌ أخر: الوكيلُ لا يأكل إلا بإذن موكله، ووليُّ اليتيم إن كان غنيًّا فليستعفف، وإن كان فقيرا أكلَ بالمعروف. وناظرُ الوقفِ يأكلُ ما شُرِطَ له. فإن لم يُشرَط أكل بالمعروف. 56
ومن الفروقِ الصحيحةِ: إذا كان الوقفُ حيوانا: وجبت نفقتُه على كلِّ حال؛ إما من الجهةِ المعيَّنة له، أو في أجرته وكسبه، وإلا بيعَ منه وأُنفق على الباقي. وإن كان عَقَارا: وجَبَت نفقة تعميرِه على حسب البطون على الصحيح. 56
ومن الفروقِ بين العقودِ الباطلةِ والفاسدةِ في باب النكاح: أن الباطلَ ما كان مُتَّفقا على بُطْلانه، والفاسدُ: ما فيه خلاف. وفي باب الحجِّ: الحجُّ الباطلُ يبطُل بالكلِّية، والحجُّ الفاسدُ بالوطء: يلزَمُه المضيُّ فيه ويقضيه. وأما بقية الأبواب: فالباطلُ والفاسد واحد. 56
وكذلك فرَّقوا بين: الفسوخِ المتَّفق عليها: فلا تحتاجُ إلى حاكم. وبين: المختَلَف فيه: فلا بدَّ من حاكم يحكمُُ بفسخها؛ لأن حكمه يرفعُ الخلاف. 57
ومن الفروقِ الصحيحةِ: التفريقُ بين القذْفِ بالزنا: فيوجبُ ثمانينَ جَلْدة. وبين رميه بالكفر أو الفسوق: فيوجب التعزير؛ لأنه في الخيرِ يتمكن من تكذيبِ الرمي له دون الأول. 57
وكذلكَ التفريقُ بين قذفِه لزوجتِه بالزنا: إذا لم يُقم أربعةً من الشهداء أنه يُدفعُ عنه الحد أو التعزير بلعانه لحاجته إلى رمي زوجته لنفي الولد ولإفساد فراشه. وبين رميِه لغيرِها: فلا ينفع فيه اللِّعان. 57
ومن الفروقِ الصحيحةِ: التفريقُ بين الذبح والصيد بتوسيع طرق حل الصيد لعدم القدرة عليه. 57
ومن الفروقِ بين المفتي والقاضي: 57
ومن الفروقِ الصحيحةِ بين قسمةِ التراضي، وقسمة الإجبار: 57
فصل 58
ومن الفروق الصحيحةِ بينَ البيعِ والإجارةُ: 58
ومن الفروق بين إيقاعِ طلقتين فأكثر بينَ المدخول بها وغير المدخول بها: 58
ومن الفروق الصحيحة: أن التأويلاتِ في الأيمانِ قد تنفعُ وقد لا تنفع: 58