قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحدكم يصلي، فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل آخرة الرحل، فإذا لم يكن بين يديه مثل آخرة الرحل، فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود [1] .
وأهل العلم يرون أن تأخير البيان، عن وقت الحاجة، لا يجوز، والنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما سئل عما يجزىء، فلو كان يجزىء أقل من ذلك، لما جاز أن يؤخّره عن وقت السؤال [2] .
والرّحل مقداره ذراع، كما صرح به عطاء وقتادة والثوري ونافع [3] ، والذراع ما بين طرف المرفق إلى طرف الأصبع الوسطى [4] ، ويقدر بـ (2و46) سم [5] .
وثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى إلى العنزة والرمح ونحوهما، والمعلوم أنهما من الدّقة بمكان، وهذا يؤكّد أن المقصود ببلوغ السترة ذراعاً في الطول لا في العرض.
قال ابن خزيمة: (( والدليل من أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أراد مثل آخرة الرّحل، في الطول لا في العرض، قائم ثابت، منه أخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان تركز له الحربة، يصلي إليها، وعرض الحربة لا يكون كعرض آخرة الرحل ) ) [6] .
وقال أيضاً:
(1) 3 (أخرجه مسلم في(( صحيحه ) ): رقم (510) .
(2) 4 (أحكام السترة:(ص 29) .
(3) 5 (انظر:(( مصنف عبد الرزاق ) ): (2/9، 14، 15) و (( صحيح ابن خزيمة ) ): رقم (807) و (( سنن أبي داود ) ): رقم (68) .
(4) 6 (لسان العرب:(3/1495) .
(5) 7 (معجم لغة الفقهاء:(ص 450، 451) .
(6) 8 (صحيح ابن خزيمة:(2/12) .