فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85834 من 346740

* وفي السطور التالية نتوقف قليلا لنفصل معنى الغيرة وفضيلتها، وبيان ارتباطها الوثيق بقضية صيانة المرأة وحفظ العرض، فنقول بتوفيق الله وحده:

إن من آثار تكريم الإسلام للمرأة ما غرسه في نفوس المسلمين من الغيرة، ويُقْصَدُ بالغيرة تلك العاطفة التي تدفع الرجل لصيانة المرأة عن كل مُحرم وشين، وعار.

قال النحاس:"الغيرة هي أن يحمي الرجل زوجته وغيرها من قرابته، ويمنع أن يدخل عليهن، أو يراهن غيرُ مَحْرَم" (1) .

* ويَعُدُّ الإسلام الدفاع عن العرض، والغيرة على الحريم جهادا يبذل من أجله الدم، ويضحى في سبيله بالنفس، ويجازي فاعله بدرجة الشهيد في الجنة.

* فعن سعيد بن زيد رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من قُتِلَ دُونَ ماله فهو شهيد، ومَنْ قُتِلَ دون دَمِهِ فهو شهيد، ومن قتل دون دينه فهو شهيد"ومن قتل دون أهله فهو شهيد" (2) ."

بل يعد الإسلام الغيرة من صميم أخلاق الإيمان، فمن لا غيرة له لا إيمان له، ولهذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أغير الخلق على الأمة:

* فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيت رجلًا

مع امرأتي لضربته بالسيف غيرَ مُصْفِح (3) ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم،

(1) "زاد المسلم" (5/ 158) .

(2) رواه الترمذي رقم (1418) ، (1421) في الديات: باب ما جاء فيمن قتل دون ماله فهو شهيد، وأبو داود رقم (4772) في السنة: بابْ في قتال اللصوص، والنسائي (7/ 115، 116) في تحريم الدم: باب من قتل دون ماله، وابن ماجة رقم (2580) في الحدود: باب من قتل دون ماله فهو شهيد، وأحمد في"المسند"رقم (1628) ، وقال الترمذي:"حديث حسن صحيح".

(3) ضربه بالسيف غير مصفح: إذا ضربه بحدِّه، وفربه صَفْحًا: إذا ضربه بعرضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت