فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112035 من 466147

وأيد التأويل الثاني شرط الإيمان في قوله - تعالى -: (فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) فلولا أن الذكر يقتضي القتيل من العدو، لم يكن ليحتاج إلى ذكر المؤمن، وقد سبق بيان المقصود في ابتداء الآية في النهي والثنيا جميعًا، فإذا لم يذكر في أهل الميثاق فصار متروكًا على ما يقتضيه، وأيد ذلك الذي هو وصفه أن ذكر النوعين يدل على التفريق إذ ليس على حق الاقتضاء بالمعنى، ولا على حق الإبلاغ في البيان، وجميع الكل يخرج على ذانك النوعين في حق الحكمة؛ لذلك صار إلى حق التفريق.

ثم الظاهر قد يضمن الخطاب بأمرين:

أحدهما: في حق هتك الحرمة.

والآخر: في حق العوض من غير تفريق في وزن الملفوظ، وجاء البيان للواجد،

وهي دية المؤمن؛ فيصير كأن البيان في الآية، ومعلوم أنه لو كان - لكان يأخذ الكل، إلا أن يجيء التفريق على ما ذكر من أمر الصيام وحق التوبة، وأن ذكر الآحاد في حق بيان التضمين كذلك في الكل الدية على حد واحد مع ما استوى أمر الكفارة فيما له حق البيان التام أو بيان الكفاية، فعلى ذلك الأول، وأيد ذلك وجهان:

أحدهما: أن الدية بمبلغها كانت في الجاهلية فأقرت على ذلك في الإسلام، وكذلك حق القسامة، وكانت كذلك في أهل الكفر عند الأمان، فعلى ذلك اليوم، أو يلزم الذي عرف حتى يظهر؛ ولذلك - واللَّه أعلم - لم يجز في الأمر البيان؛ لأنه كان على معروف، وأيد ذلك جميع الأمور المنقسمة، من نحو الحدود بين العبيد والأحرار في التفريق، والديات بين الذكور والإناث؛ أنه يجب ذلك الانقسام في أهل الكفر، فعلى ذلك حد الجملة والنصف.

والثاني: خبر ابن عَبَّاسٍ - رضي اللَّه عنه - في العامريَّين، وعلى ذلك جاء عن عمر، وعلى - رضي اللَّه عنهما - وما روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فهو في الوقت الذي بلغت قيمة الإبل أربعة آلاف، وسنذكر ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت