فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112045 من 466147

وهذا - واللَّه أعلم - كقوله تعالى: (الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ) كانوا يمنعون الزكاة لما كان عندهم أن الزكاة تنقص المال؛ فجحدوا بها رأسًا، وكقوله: (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ(43) وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ (44) وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ (45) وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ (46) . فتركوا الزكاة والصلاة؛ لما يلحقهم بذلك مؤن وأشغال، يشغلهم ذلك كله عما تهوى أنفسهم؛ فانكروا رأسًا؛ لأنهم إن صلوا وأدوا الزكاة لا يكون ذلك صلاة وزكاة؛ إذ كانوا يكذبون بيوم الدِّين؛ فعلى ذلك قاتل المسلم عمدًا إذا علم أنه مقتول به ترك دينه؛ فصار من أهل النار خالدًا مخلدًا فيها.

ويحتمل قوله: (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا) لدينه يقتله عمدا، غير غالط فيه ولا جاهل، عالما بذلك، وإلى قتله لدينه قاصدًا، ومن كان هذه صفته فقد كفر، ووجب له هذا الوعيد الذي ذكره في كتابه الكريم، إلا أن يجدد إيمانا؛ فإن اللَّه - تعالى - يقبل إيمانه وتوبته.

والرابع: أن يكون الوعيد الذي ذكره في كتابه ذلك جزاء، ولله الإفضال عليه بالعفو والمجاوزة؛ إذ ذلك جزاؤه إن لم يكن له حسنات يقابل به، فإما إذا كانت له حسنات يقابل به، يبدل اللَّه بفضله - سيئاته حسنات، كقوله - تعالى -: (فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت