فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113865 من 466147

قلت: فيه دليل على أنه لا بأس بنصرة الصغير في مثل ذلك.

وفي"الصحيح"من حديث أنس - رضي الله عنه - رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول لابن أبي طلحة الأنصاري رضي الله تعالى عنه:"يا أَبا عُمَيْرٍ ما فَعَلَ النُغَيْرُ؟".

ومحل ذلك كله فيمن هو دون سن التمييز، فأما بعد التمييز فقد أنكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الحسن - رضي الله عنه - أخذَه التمرة من الصدقة، وقال له:"كخ كخ! أَلْقِها"كما سبق.

على أنه يحتمل أنه قال لأبي عمير ما قاله وهو مميز لأنه علم أن ذلك لا يضر.

والقول الفصل في ذلك: أن ممازحة الصبي والتنزل لعقله إنما يترخص فيها حيث علم أنها لا تضره ولا تجرئه، بل إنما تروح خاطره وتستعطفه.

فَصْلٌ

يجوز ويحسن أن يتولى الإنسان تأديب ولده وتعليمه بنفسه، لكن إذا دفع ولده إلى مؤدب أو معلم غيره كان ذلك أنفع له، وأقرب إلى أن يخاف الصبي منه؛ لأنه لا يخاف من أبيه ما يخاف من المؤدب والمعلم، لأنه يَعْهَد من والده من المودة والشفقة والتنزل إلى عقله بخلاف المؤدب والمعلم.

وقد روى أبو نعيم عن المزني قال: سمعت الشافعي رضي الله تعالى عنه يقول: لولا أن الله تعالى أعان على عرامة الصبيان مخافة المؤدبين ما انكسرت.

وليختر الإنسان لولده معلماً دَيِّناً، عفيفاً، صالحاً، ملازماً للصلاة في أول وقتها، وَقوراً لا يمازح الصبيان، ولا يحادثهم بغير التعليم؛ فإنهم يقتدون بأفعاله أكثر مما يستفيدون من أقواله.

روى اللالكائي في"السنة"عن أيوب رحمه الله تعالى قال: إن

من سعادة الحدث والأعجمي أن يوفقهما الله تعالى للعالم من أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت