فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113900 من 466147

لا شيء من هذه كلها محرّم ؛ فقد خلقها الله كلها رزقاً حلالاً. والنعمة نفسها تعرف وظيفتها ، ونلحظ في الريف المصري عندما تُختنق جاموسة أو بقرة أو خروف بالحبل. أو يصاب بأذى أو مرض فإنه ينام ويمد عنقه فيقال:"لقد طلب الحلال"، كأن البهيمة تقول لصاحبها: الحقني بالذبح لتستفيد من لحمي ونتعجب لأن الحمار مثلاً لا يفعل ذلك ؛ لأن لحمه غير محلل. لكن البهيمة تعرف فائدتها بالنسبة للإنسان فتمد رقبتها طالبة الذبح ، كما نعرف أنها في أثناء حياتها تخدم الإنسان إما في أن تحمل الأثقال ، وإمّا أن يأخذ منها الألبان أو الوبر أو الصوف أو الشعر ، ولحظة ما يدهمها ويغشاها ويصيبها خطر فهي تمد رقبتها كأنها تطلب الذبح ليستفيد الإنسان من لحمها ، فهي مسخرة للإنسان وتعرف ذلك إلهاما وتسخيراً.

وما دام الله قد جعل لنا كل هذا.. فلم نقبل تحريم غير المحرّم وتحليل غير الحلال ؟ لكن السدنة كانوا يفعلون الأعاجيب للسيطرة على الناس ، فإذا ما ولدت الناقة أربعة أبطن وجاءت بالمولود الخامس ذكرا يقول السدنة: يكفي أنها جاءت بأربعة بطون وأتت بالخامس فحلاً ذكراً ويشقون أذن الناقة ويتركونها ؛ وعندما يراها أحد ويجد أذنها مشقوقة فالعرف يقضي بألا تستخدم في أي شيء ، لا في الرضاعة ، ولا في الحمل ولا يحلب لبنها ولا تمنع من المياه أو الكلأ وتسمى"البحيرة"ويأخذها السدنة في أي وقت ؛ لأنهم لا يرديون تخزين اللحوم ، يريدونها حية ليذبحوها في الوقت الذي يتراءى لهم ، ولذلك قال الحق:

{مَا جَعَلَ اللَّهُ مِن بَحِيرَةٍ وَلاَ سَآئِبَةٍ وَلاَ وَصِيلَةٍ وَلاَ حَامٍ} [المائدة: 103]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت