فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114788 من 466147

قال ابن عباس:"يريد والغالب على نفس المرأة الشح على نصيبها من زوجها ومالها". وهو قول سعيد بن جبير.

وقال الفراء: ضن الرجل بنصيبه ميت الشابة، وضنت الكبيرة بنصيبها منه.

وهو قول جماعة من المفسرين، قالوا: شحت المرأة بنصيبها من زوجها، وشح الرجل بنصيبه من الأخرى.

وقال الحسن وابن سيرين: أُحضرت نفس كل واحد من الرجل والمرأة والشح بحقه قبل صاحبه، فالمرأة تشحّ على مكانها من زوجها، والرجل يشحّ على المرأة بنفسه، إذا كان غيرها أحب إليه منها. وهذا قول الزجاج.

وقوله تعالى: {وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا} .

قال ابن عباس: يريد حسن المعاشرة والصحبة، وتتقوا الله فإنها أمانة.

وقال الكلبي:"يعني تُصلحوا وتتقوا الجوز والميل".

129 -وقوله تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} .

قال المفسرون: يقول: لن تقدروا على التسوية بينهن في المحبة التي هي ميل الطباع؛ لأنَّ ذلك مما لا تقدرون عليه ولو اجتهدتم.

قال الضحاك: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا} يعني: في الحب والجماع.

وقوله تعالى: {فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} .

إلى التي تحبون في النفقة والقسمة. يقول: لا تقدرون على العدل في الحب، ولكن قربوا حالهن من العدل في القسم، وما تملكون من الأمر.

قال أبو عبيد: لا يقدر أحد على العدل بين الضرائر بقلبه، وليس يُؤاخذ به؛ لأنه لا يستطيعه ولا يملكه، ولكن عليه أن لا يميل بنفسه، وهو الذي وقع عليه النهي.

وقال مجاهد: ولن تستطيعوا العدل بينهن فلا تتعمدوا الإساءة.

قال الشافعي - رضي الله عنه -: بلغنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم فيقول:"اللهم هذا قسمي فيما أملك، وأنت أعلم بما لا أملك".

يعني - والله أعلم - قلبه وفرط محبته لعائشة رضي الله عنها.

وكان عمر - رضي الله عنه - يقول: اللهم أما قلبي فلا أملك، وأما ما سوى ذلك فأرجو أن أعدل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت