فهرس الكتاب
وقوله: (إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ(12) .
قوله جل ذكره: (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا(117)
لَعَنَهُ اللَّهُ) كل معبود دون الله - جلَّ جلالُه - فهو أنثى بالمعنى، إذ هو
مكفول معول مقوم عليه، وبخاصة ما سموها تسمية الأنثى كمناة واللات والعزى
وأمثالها، وذكرناها على اعتقادهم كـ وَدٍّ وسواع ويغوث ويعوق ونسر، سموها لمعانٍ
أرادوها من أباطيلهم، والسَّمَاوَاتِ وما لا روح فيه أعرق في النقص والأنوثة، كذلك
قال إبراهيم - عليه السلام -: (يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا(42) .
وقال الله جلَّ من قائل: (أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ) .
والمريد: مبالغة من مارد، وهو الذي لا نفع عنده ولا خير فيه، يقال من ذلك:
رملة مرداء، أي: لا نبت فيها.
والمرداء: القفر الأبلج الذي لا مرعى فيه ولا ظل ولا شجر.
المارد: هو العادي الطاغي.
والمفروض: هو المعلوم المقتطع.
فالنصيب الذي اتخذوه من العباد قد أْوجبه الله سبحانه وله الحمد فيهم،
وأقطعه إياه منهم منبعث ذلك"هؤلاء للنار وبعمل أهل النار يعملون".
وقوله جل قوله: (لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ) أي: منك، وممن يكون منك من ذريته
(وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ) يعني: من ذرية آدم - عليه السلام - وذرية إبليس كذلك
(نَصِيبًا مَفْرُوضًا(118) . أي: مقطوعًا من سوء ما به ظن ظنه فيهم، وزعامة
زعمها عليهم من نفسه الخبيثة، وقدرة الله تعالى وسابق علمه؛ ليتم كلمة الله وإحكام
حكمته في سابق مشيئته.
قال الله - جلَّ جلالُه -: (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ(20) .
وقال: (وَلَأُضِلَّنَّهُمْ ...(119) .
أي: عن هدايتهم التي هي الإسلام والإيمان
(وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ) يمنيهم الغرور، ويعدهم الحسنى بالفجور وحسنى العقبى بسيئ
الأعمال.