فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 115728 من 466147

وفي الحديث:"يَقُولُ اللهُ تَعالَى: لا أَجْمَعُ عَلى عَبْدِيَ خَوْفَيْنِ، وَلا أَجْمَعُ لَهُ أَمْنَيْنِ؛ فَمَنْ خافَنِي فِي الدُّنْيا أَمَّنْتُهُ يَومَ الْقِيامَةِ، وَمَنْ أَمِنَنِي فِي الدُّنْيا أَخَفْتُهُ يَومَ الْقِيامَةِ".

والمراد: أن لا يخاف الله اغتراراً، أو جرأة عليه، أو عدم تصديق بوعوده، أو شكاً في قدرته سبحانه وتعالى، وهذا حال المنافقين، بخلاف ما لو كان الحامل له على ترك الخوف حسن ظنه بربه، ولا يصح هذا إلا مع الأعمال الصالحة، والأقوال السديدة، والأخلاق الجميلة.

وروى عبد الله ابن الإمام أحمد في"زوائد الزهد"عن الضحاك رحمه الله تعالى قال: لا يضحك في الصلاة إلا منافق.

وروى الديلمي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْمُؤْمِنُ كَالثَّوْبِ الأَبْيَضِ؛ يُصِيْبُهُ الْقَطْرَةُ مِنَ الدَّرَنِ فَتَسْتَبِيْنُ فِيهِ، وَالْمُنافِقُ كَالثَّوْبِ الدَّنِسِ فَلا تَسْتَبِينُ فِيهِ".

وتقدم قول علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: لو شققتم عن قلب المؤمن لوجدتموه أبيض، ولو شققتم عن قلب المنافق لوجدتموه أسود.

وهو استعارة لصفاء قلب المؤمن وخلوه من أمراض القلب، ولِدَرَنِ قلب المنافق وامتلائه من الأمراض؛ عافانا الله تعالى منها.

وروى الفريابي عن عمر رضي الله تعالى عنه قال: إن أخوف ما أخاف عليكم ثلاثة: منافق يقرأ القرآن لا يخطئ فيه واواً ولا ألفاً، يجادل الناس أنه أعلم منهم ليضلهم عن الهدى، وزلة عالم، وأئمة مضلون.

وتقدم في الحديث الصحيح تمثيل المؤمن الذي يقرأ القرآن بالأَتْرُجة، والذي لا يقرأ القرآن بالتمر، ومثل المنافق الذي يقرأ القرآن بالريحانة، والذي لا يقرأ القرآن بالحنظلة.

وأنشد في"التذكرة الحمدونية"لابن الرومي: من البسيط

كُلُّ الْخِلالِ الَّتِي فِيكُمْ مَحاسِنُكُمْ ... تَشابَهَتْ فِيكُمُ الأَخْلاقُ

وَالْخُلُقُ كَأَنَّكُمْ شَجَرُ الأُتْرُنْجِ طابَ مَعاً ... حِملاً وَنُوراً وَطابَ الْعُودُ وَالْوَرَقُ

وقلت في عقد الحديث المتقدم: من البسيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت