فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116411 من 466147

إن كل مبتكر أخذ ما انتهى إليه سابقه وبدأ عملاً جديداً إلى أن وصلت المخترعات بميلادها ، ومن يصدق أن مصباحاً يُضيء وينطفئ ويحترق يضنعه إنسان ونعرف له تاريخاً ، وبعد ذلك ننظر إلى الشمس التي لم تخفت ولم تضعف ولم تنطفئ ولم تحترق ، والمصباح ينير حيزاً قليلا يسيراً ، والشمس تنير كوناً ووجوداً ، ألا تحتاج الشمس إلى من يفكر في تاريخها؟

لقد سبق لنا أن قلنا: إن الإنسان حينما ينظر إلى الكون نظرة بعيدة عن فكرة الدين وبعيداً عن بلاغ الرسل عن الخالق وكيفية الخلق ومنهج الهداية ، فهو يقول لنفسه: تختلف مقادير الناس باختلاف مراكزها وقوتها فيما يفعلون ، هناك من يجلس على كرسي من شجر الجميز . وآخر على كرسي مصنوع من شجر الورد ، وثالث يجلس على حصيرة .

إن الإنسان يعيش بصناعات غيره من البشر حسب قدره ومكانته ؛ فالريفي أو البدوي يشعل النار بصك حديدة بحجر الصوان ويحتفظ بالنار لمدة يستخدمها لأكثر من مرة ، وعندما يرتقي في استخدام النار يستخدم"مسرجة"، ولمَّا ازداد تحضرا استخدم"مصباح جاز"بزجاج ولها أرقام تدل على قدرتها على الإضاءة .

فهناك مصباح رقم خمسة ، ورقمها دليل على قوتها الخافتة ، وتتضاعف قوة"المصباح"من بعد ذلك حسب المساحة المطلوب إنارتها . ولمّا ارتقى الإنسان أكثر استخدم"الكلوب". ولمّا ارتقى أكثر استخدم الكهرباء أو النيون أو الطاقة الشمسية ، فإذا ما أشرقت الشمس فكل إنسان يطفئ الضوء الذي يستخدمه ، فنورها يغني عن أي نور . وفي الليل يحاول الإنسان أن تكون حالة الكهرباء في منزله جيدة خشية أن ينقطع سلك ما فيظلم المكان . فما بالنا بالشمس التي لا يحدث لها مثل ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت