فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116420 من 466147

أي أنهم يحاولون أن يفرقوا بين الله ورسله بأحكامهم التي كانوا يتبعون فيها أهواءهم للإبقاء على السلطة الزمنية ، من أجل أن يقيموا أمراً هو بين بين ، وليس في الإيمان"بين بين"؛ فإما الإيمان وإما الكفر . والنظرة إلى كل هذه الآية نجدها في معظمها معطوفات ، ولم يتم فيها الكلام وهي في كليتها مبتدأ ، لا بد لها من خبر ، ويأتي الخبر في الآية التالية: {أولئك هُمُ ...}

و"الكافرون حقاً"مقصود بها أن حقيقة الكفر موجودة فيهم ؛ لأننا قد نجد من يقول: وهل هناك كافر حق ، وكافر غير ذلك؟ نعم . فالذي لا يؤمن بكل رسالات السماء قد يملك بعضاً من العذر ، لأنه لم يجد الرسول الذي يبلغه . أما الذي جاءه رسول وله صلة إيمانية به ؛ وهذه الصلة الإيمانية لحمته بالسماء بوساطة الوحي ، فإن كفر هذا الإنسان فكفره فظيع مؤكد . {أولئك هُمُ الكافرون حَقّاً} .

ونلحظ أن الحق ساعة يتكلم عن الكافرين لا يعزلهم عن الحكم والجزاء الذي ينتظرهم ، بل يوجد الحكم معهم في النص الواحد . ولا يحيل الحق الحكم إلى آية أخرى: {أولئك هُمُ الكافرون حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً} وقد جاء هنا بالجزاء على الكفر ملتصقاً بالكفر ، فسبحانه قد جهز بالفعل العذاب المهين وأعَدّه للكافرين ولم يؤجل أمرهم أو يسوفه . ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الجنَّة عرضت عليّ ولو شئت أن آتيكم بقطاف منها لفعلت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت