فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 116442 من 466147

الْكَافِرِ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا ، ثُمَّ جَزَاءَ مَنْ أَقَامَهُمَا كَمَا أَمَرَ اللهُ أَنْ يُقَامَا فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ ، هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُمْ تَفْسِيرٌ لِتَفْرِقَتِهِمْ بَيْنَ اللهِ وَرُسُلِهِ ; أَيْ يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِرُسُلِهِ ، وَهُمْ فَرِيقَانِ: مِنْهُمْ مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِأَحَدٍ مِنَ الرُّسُلِ لِإِنْكَارِهِمُ الْوَحْيَ ، وَزَعْمِهِمْ أَنَّ الْأَنْبِيَاءَ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ قَدْ أَتَوْا بِمَا أَتَوْا بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالشَّرَائِعِ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ، وَأَكْثَرُ كُفَّارِ هَذَا الْعَصْرِ مِنْ هَذَا الْفَرِيقِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِبَعْضِ الرُّسُلِ دُونَ بَعْضٍ ، بَلْ يَقُولُونَ ذَلِكَ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَدَّعُونَهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ ، كَقَوْلِ الْيَهُودِ: نُؤْمِنُ بِمُوسَى وَنَكْفُرُ بِعِيسَى وَمُحَمَّدٍ . وَإِنْ لَمْ يُسَمُّوهُمَا رَسُولَيْنِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا أَيْ طَرِيقًا بَيْنَ الْإِيمَانِ بِاللهِ وَرُسُلِهِ بِفَصْلِ أَحَدِهِمَا عَنِ الْآخَرِ أُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ، هَذَا هُوَ الْخَبَرُ الَّذِي حَكَمَ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى أُولَئِكَ الْمُفَرِّقِينَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رُسُلِهِ ; أَيْ أُولَئِكَ الْمُفَرِّقُونَ هُمُ الْكَافِرُونَ الْكَامِلُونَ فِي الْكُفْرِ الرَّاسِخُونَ فِيهِ ، وَأَكَّدَ هَذَا الْحُكْمَ بِالْجُمْلَةِ الْمُعَرَّفَةِ الْجُزْءَيْنِ الْمُشْتَمِلَةِ عَلَى ضَمِيرِ الْفَصْلِ بَيْنَهُمَا ، وَبِقَوْلِهِ: حَقًّا ، وَأَيُّ حَقٍّ يَكُونُ أَثْبَتَ وَأَصَحَّ مِمَّا يُحِقُّهُ اللهُ تَعَالَى حَقًّا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت