فهرس الكتاب
إن مبدأ توريث الخطيئة لا تجد له سندًا في كلمات يسوع المسيح ولا كلمات الأنبياء الذين جاءوا قبله، لقد علموا أن كل إنسان مسئول عن أعماله الشخصية.
والإسلام يقرر أن الخطيئة لا تُورث، وأن المسئولية والملامة باقتراف الخطيئة الأصلية ينبغي أن تقع فقط على الذي اقترفها وليس على أولاده.
ثانيًا: أنَّ غفران الخطيئة للخاطئ بعد القصاص منه أو القصاص من إنسان نيابةً عنه ليس بالغفران على الإطلاق أن الله يقدر ويقضي بالمغفرة لأولئك الذين يبدو صلاحهم حقًّا، وأولئك الذين تنحوا كليةً عن خطاياهم، وتلك القدرة ليست ضد العدالة، وفي الواقع هذا هو الغفران الحقيقي وحده.
ثالثًا: إن تطلَّب الدم ثمنًا لمغفرة خطايا الناس ومعاقبة إنسان بريء لم يقترف إثمًا من أجل خطايا الآخرين، سواء كان السلف راغبًا أم لا، إن هذا هو ذروة الظلم وفيه إنكار لرحمة الله ودحض لعدالته.
إن فكرة الاستعاضة أو الذبيحة (الضحية) العويصة غير معقولة ولا معنى لها بل هي ظالمة، ونحن لا نجد ارتباطًا بين الخطيئة والدم، وأن تطهير الإنسان من الخطيئة يكون بالتوبة الصادقة وتأنيب الضمير والمثابرة على الجهاد ضد الميول الشريرة، ولذلك تبين أن عقيدة الكفارة مختلة للأسباب التالية:
1 -أن الإنسان لم يولد بالخطيئة.
2 -أن الله لم يطلب ثمنًا لمغفرة الخطايا.
3 -أن فكرة الذبيحة العويصة ظالمة وقاسية.
4 -أن خطيئة الإنسان لا تؤذي الله، بل تؤذي الإنسان نفسه.
الفصل السابع: هل يعقل أن يتجسد الإله فيصبح إنسانًا ثم يُصلب ويموت من أجل غفران خطايا بن آدم؟.
الوجه الأول: كيف حال الوجود والإله في اللحود؟ ومن دبَّر شئون الخلق في غيابه؟