فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117211 من 466147

وروي عن ابن عباس أيضاً ومحمد بن الحنفية ومجاهد وعكرمة ومحمد بن سيرين والضحاك وجُوَيْبِر ؛ أن المعنى: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موت ذلك الكتابيّ عند الغرغرة ، حين لا ينفعه الإيمان ، ذهاباً إلى أنه إذا عاين عَلِمَ الحق من الباطل ، لأن كل من نزل به الموت لم تخرج نفسه حتى يتبين له الحق من الباطل في دينه .

قال عِكْرِمَة: قال ابن عباس: لا يموت اليهوديّ حتى يشهد أن عيسى عبد الله ورسوله ، ولو عجل بالسلاح .

قال الزمخشري: فإن قلت: ما فائدة الإخبار بإيمانهم بعيسى قبل موتهم ؟ قلت: فائدته الوعيد ، وليكون علمهم بأنهم لا بد لهم من الإيمان به عن قريب عند المعاينة ، وأن ذلك لا ينفعهم - بعثاً لهم وتنبيهاً على معاجلة الإيمان به في أوان الانتفاع به ، وليكون إلزاماً للحجة لهم انتهى .

قال الأصبهانيُّ: ويدل على صحة هذا التأويل قراءة أُبَيّ بْن كَعْب - رَضِي اللّهُ عَنْهُ -: (إلا ليؤَمُننَّ به قبل موتهم) بضم النون وإلحاق ميم الجمع .

والأسانيد إلى ابن عباس في هذا التأويل كلها [في المطبوع: كلهم] صحيحة ، كما قاله ابن كثير .

وثمة وجه آخر ، وهو أن الضمير الأول: للنبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، والثاني: للكتابيّ . رواه ابن جرير: عن عِكْرِمَة قال: لَا يَمُوت النَّصْرَانِيّ وَلَا الْيَهُودِيّ حَتَّى يُؤْمِن بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وتلا الآية .

قال ابن جرير: وأولى هذه الأقوال بالصحة القول الأول ، وهو أنه لا يبقى أحد من أهل الكتاب ، بعد نزول عيسى عليه السلام ، إلا آمن به قبل موته أي: قبل موت عيسى عليه السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت