فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150953 من 466147

أجمع أهل الملل والشرائع كلها على عصمة الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - من أي شيء يخل بالتبليغ، فلا يجوز عليهم التحريف، ولا الكذب قليله وكثيره، سهوه وعمده، فكل هذا مما ينزه عنه منصب النبوة، وإلا لم يبق الاعتماد على شيء من الشرائع، ولما تميز لنا الغلط والسهو من غيره، ولاختلط الحق بالباطل، واستدلوا لذلك بأنه لو جاز عليهم التقول والافتراء في ذلك عقلًا، لأدى إلى إبطال المعجزة القاطعة بصدقهم؛ وإبطال المعجزة محال، فالكذب في التبليغ وعدم العصمة فيه، محال أيضًا.

قال القاضي عياض: قامت الدلائل الواضحة بصح المعجزة على صدقه - صلى الله عليه وسلم - وأجمعت الأمة فيما كان طريقه البلاغ أنه معصوم فيه من الإخبار بشيء منها بخلاف ما هو به.

قال ابن تيمية: إن الأنبياء - صلوات الله عليهم - معصومون فيما يخبرون به عن الله سبحانه، وفى تبليغ رسالاته باتفاق الأمة ولهذا وجب الإيمان بكل ما أوتوه والعصمة فيما يبلغونه عن الله ثابتة فلا يستقر في ذلك خطأ باتفاق المسلمين.

والكلام هنا ليس خاصًّا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، بل وغيره من الأنبياء كذلك، إذ لا فرق بينهم في واجب التبليغ.

ثانيًا: عصمة النبي - صلى الله عليه وسلم - من الشيطان وجنوده.

وقد دل على هذا القرآن والسنة والإجماع.

أولًا: من القرآن:

{إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} حفظ الله عز وجل عباده المخلصين من كيد إبليس وجنوده فلا سبيل له عليهم كما قال عز وجل {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلًا (65) } ، واعترف إبليس بعجزه عن الكيد لهم فحكى عنه رب العزة قوله: {قَالَ فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (82) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (83) } .

ولا شك أن أنبياء الله عز وجل ورسله، وعلى رأسهم خاتمهم - صلى الله عليه وسلم - على قمة عباد الله المخلصين الذين عصمهم رب العزة من كيد إبليس وجنوده.

ثانيًا: من السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت