قال السيوطي: وورد اجتماع الخضر وإلياس عليهما السلام في كل عام في الموسم عن أنس - رضي الله عنه -. أورده الحارث بن أبي أسامة في مسنده بسند ضعيف، انتهى.
وذكر ابن الجوزي في"مثير الغرام الساكن"عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: يجتمع في كل يوم عرفة بعرفة جبريل وميكائيل وإسرافيل والخضر عليهم السلام، فيقول جبريل: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، فيرد عليه ميكائيل: ما شاء الله كل نعمة من الله، فيرد عليهما إسرافيل: ما شاء الله الخير كله من الله، فيرد عليهم الخضر: ما شاء الله لا يدفع السوء إلا الله، ثم يفترقون فلا يجتمعون إلى قابل
في مثل ذلك اليوم.
وروى إسحاق الختلي في"ديباجه"عن داود بن يحيى مولى عوف الطَّفَاوي، عن رجل كان مرابطاً في بيت المقدس وبعسقلان قال: بينا أنا أسير بوادي الأردن إذا أنا برجل في ناحية الوادي قائم يُصلي، وإذا سحابة تظلُّه من الشمس، فوقع في قلبي أنه إلياس النبي عليه السلام، قال: فسلمت عليه وانفتل من صلاته فردَّ عليَّ السلام، فقلت: مَنْ أنت رحمك الله؟ قال: فلم يردَّ عليَّ شيئاً، فأعدتُ القول مرَّتين فقال: أنا إلياس النبي، قال: فأخذتني رعدة شديدة وخِفْتُ على عقلي أن يذهب، فقلت: إن رأيت رحمك الله أن تدعو لي حتى يُذهب الله عني ما أجد حتى أفهم، فدعا لي بثمان دعوات: يا بر يا رحيم، يا حيُّ يا قيوم، يا حنَّان يا منان، يا هيا شرا هيا، قال: فذهب عني ما كنت أجد، فقلت: إلى مَنْ بُعِثْت؟ قال: إلى أهل بعلبك، قال: فهل يُوحى إليك اليوم؟ قال: منذ بُعثَ محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم النبيين فلا، قلت: كم من الأنبياء في الحياة؟ قال: أربعة؛ أنا والخضر في الأرض، وإدريس وعيسى في السماء، قلت: فهل تلتقي أنت والخضر؟ قال: نعم، كل عام بعرفات، قلت: فما حديثكما؟ قال: يأخذ من شعري، وآخذ من شعره، قلت: فكم الأبدال؟ قال: هم ستون رجلاً؛ خمسون
ما بين عريش مصر إلى شاطئ الفرات، ورجلان بالمصيص، ورجل بأنطاكية، وسبعةٌ في سائر الأمصار، بهم تسقون الغيث، وبهم تنصرون على العدو، وبهم يقيم الله أمر الدنيا حتى إذا أراد أن يهلك - يعني: الدنيا - أماتهم جميعاً.