* تَنْبِيْهٌ لَطِيْفٌ:
روى الخطيب في"تاريخه"بسند ضعيف، عن يحيى بن أكثم: أنه قال في مجلس الواثق: من حلق رأس آدم عليه السلام؟ فتعايا الفقهاء عن الجواب، فقال الواثق: أنا أحضر من يُنبئكم عن الخبر، فبعث إلى علي بن محمد بن جعفر بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وعن آبائه، فسأله، فقال: حدثني أبي عن جدي، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أُمِرَ جِبْرِيْلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنْ يَنْزِلَ بِيَاقُوْتَةِ مِنَ الْجَنَّةِ، فَهَبَطَ بِهَا فَمَسَحَ رَأَسَ آدَمَ، فَتَنَاثَرَ الشَّعْرُ عَنْهُ، فَحَيْثُ بَلَغَ نُوْرُهَا صَارَ حَرَمًا".
28 -ومن أخلاق الأنبياء عليهم السلام وأعمالهم: التوسل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
روى الحاكم وقال: صحيح الإسناد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لَمَّا اقْتَرَفَ"
آدَمُ الْخَطِيْئَةَ قَالَ: يَا رَبِّ! أَسْألُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - لَمَا غَفْرَتَ لَي، فَقَالَ اللهُ: يَا آدَمُ! وَكَيْفَ عَرَفْتَ مُحَمَّداً وَلَمْ أَخْلُقْهُ؟ قَالَ: يَا رَبِّ لَمَّا خَلَقْتَنِيْ بِيَدِكَ، وَنفخْتَ فِيَّ مِنْ رُوْحِكَ، رَفَعْتُ رَأسِيَ فَرَأَيْتُ عَلَىْ قَوَائِمِ العَرْشِ مَكْتُوْبًا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُوْلُ اللهِ، فَعَرَفْتُ أَنَّكَ لَمْ تُضِفْ إِلَى اسْمِكَ إِلاَّ أَحَبَّ الخَلْقِ إِلَيْكَ، فَقَالَ اللهُ: صَدَقْتَ يَا آدَمُ، إِنَّهُ لأَحَبُّ الخَلْقِ إِلَيَّ؛ إِذْ سَأَلْتَنِيْ بِحَقِّهِ فَقَدَ غَفَرْتُ لَكَ، وَلَوْلاَ مُحَمَّدٌ مَا خَلَقْتُكَ"."
وقال طائفة من المفسرين: إن الكلمات التي تلقاهن آدم عليه
السلام عن ربه فتاب عليه هي قوله: يا رب! أسألك بحق محمد لما غفرت لي.
29 -ومنها: بر الوالدين.
قال تعالى في يحيى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ} [سورة مريم: 14] .
وقال حكاية عن عيسى عليه السلام: {وَبَرًّا بِوَالِدَتِي} [سورة مريم: 32] .