روى عبد الله ابن الإمام أحمد في"الزهد"، والمفسرون، والبيهقي في"الشعب"عن كعب رحمه الله تعالى في قوله تعالى: {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ (75) } [سورة هود: 75] ، قال: كان إذا ذكر النار قال: أوَّه أوَّه من النار.
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن صفوان بن محرز رحمه الله قال: كان نبي الله داود عليه السلام إذا ذكر عذاب الله تخلعت أوصاله ما يمسكها إلا الأسر، فإذا ذكر رحمة الله رجعت.
وعنه - أيضًا - قال: كان داود عليه السلام يقول: أوه من عذاب الله، أوه أوه من قبل أن لا ينفع أوه.
وروى الطبراني في"الكبير"، والبيهقي في"الشعب"عن أبي موسى - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَوَّلُ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ وَصُنِعَتْ لَهُ"
النُّوَرَةُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَيْهِمَ السَّلاَمُ، فَلَمَا دَخَلَهُ وَجَدَ حَرَّهُ وَغَمَّهُ فَقَالَ: أوه مِنْ عَذَابِ اللهِ، أوه قَبْلَ أَنْ لاَ يكُوْنُ أوه"."
وروى أبو الشيخ عن إبراهيم النخعي رحمه الله تعالى قال: كان إبراهيم عليه السلام يُسمَّى الأواه لرقته ورحمته.
وروى ابن أبي شيبة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، وغيرهم عن أبي العبيدين قال: سألت عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عن الأوَّاه فقال: هو الرحيم.
وروى ابن جرير، وابن أبي حاتم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: الأوَّاه: الموقن.
وروى ابن جرير عن عطاء، وعن الضحاك قالا: الأواه:
الموقن بلسان الحبشة.
ورواه ابن أبي حاتم عن مجاهد، ورويا عن مجاهد - أيضًا - قال: الأواه: الفقيه الموقن.
وروى ابن جرير، وأبو الشيخ عن عقبه بن عامر - رضي الله عنه - قال: الأواه: المكثر ذكرَ الله.
وروى ابن مردويه عن جابر - رضي الله عنه: أن رجلاً كان يرفع صوته بالذكر فقال رجل: لو أنَّ هذا خفض صوته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"دَعْهُ فَإِنَّهُ أَوَاهٌ".
وروى هو وابن جرير، وابن أبي حاتم عن عبد الله بن شداد بن الهاد - رضي الله عنه - قال: قال رجل: يا رسول الله! ما الأوَّاه؟ قال:"الْخَاشِعُ الْمُتَضَرَّعُ فِي الدُّعَاءِ".