فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 151136 من 466147

وروى أبو الشيخ في كتاب"العقيقة"عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه رحمهما الله: أنَّ إبراهيم عليه السلام أُمِرَ أن يختتن وهو ابن ثمانين سنة، فعجل واختتن بالقدوم، فاشتدَّ عليه الوجع، فدعا ربه، فأوحى إليه أنك عجلت قبل أن نأمرك بآلته، قال: يا رب! كرهت أن أُؤخر أمرك.

وقال تعالى لهذه الأمة: {فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا (148) } [سورة البقرة: 148] .

وفسَّر أبو العالية الاستباق في الآية بالمسارعة.

وقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ (133) } [سورة آل عمران: 133] ؛ أي: إلى ما يؤدي إليها.

أمر سبحانه هذه الأمة بما مدح به النبيين.

وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن عمر - رضي الله عنه - قال: التؤدة في كل شيء خيرٌ إلا ما كان من أمر الآخرة؛ أي: فإنَّ المسارعة فيه خير.

وأخرجه أبو داود من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وقال حاتم الأصم: العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنهَّا من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب.

قلت: وكذلك الصلاة في أول وقتها، والزكاة إذا حال الحَوْل على النصاب، والحج إذا حصلت الاستطاعة، وإمضاء ما خطر ببالك من صدقة أو نفع مسلم، ويجمع ذلك أمر الآخرة المذكور في الحديث المذكور آنفاً.

46 -ومنها: التوبة والاستغفار.

وتوبة الأنبياء عليهم السلام مما هو خلاف الأولى، أو من خطيئة لعلها وقعت، أو من القعود في كل لحظة عن الترقي في مقامات الدين، أو نحو ذلك كما تقدم نظيره في الملائكة عليهم السلام.

قال الله تعالى: {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ (37) } [سورة البقرة: 37] .

وقال تعالى: {ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَى (122) } [سورة طه: 122] .

وقال تعالى: {قَالَ (47) } [سورة هود: 47] نوح: {رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ (47) } [سورة هود: 47] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت