{اليوم} المراد به مطلق الزمان لا المتعارف، وهو إما حين الموت أو ما يشمله وما بعده {تُجْزَوْنَ عَذَابَ الهون} أي المشتمل على الهوان والشدة والإضافة كما في رجل سوء تفيد أنه متمكن في ذلك لأن الإختصاص الذي تفيده الإضافة أقوى من اختصاص التوصيف، وجوز أن تكون الإضافة على ظاهرها لأن العذاب قد يكون للتأديب لا للهوان والخزي.
ومن الناس من فسر غمرات الموت بشدائد العذاب في النار فإنها وإن كانت أشد من سكرات الموت في الحقيقة إلا أنها استعملت فيها تقريباً للإفهام، وبسط الملائكة أيديهم بضربهم للظالمين في النار بمقامع من حديد والإخراج بالإخراج من النار وعذابها واليوم باليوم المعلوم.
{بِمَا كُنتُمْ تَقُولُونَ} مفترين {عَلَى الله غَيْرَ الحق} من نفي إنزاله على بشر شيئاً وادعاء الوحي أو من نسبة الشرك إليه ودعوى النبوة كذباً ونفيها عمن اتصف بها حقيقة أو نحو ذلك.
وفي التعبير {بِغَيْرِ الحق} عن الباطل ما لا يخفى وهو مفعول {تَقُولُونَ} ، وجوز أن يكون صفة لمصدر محذوف أي قولاً غير الحق {وَكُنتُمْ عَنْ ءاياته تَسْتَكْبِرُونَ} أي تعرضون فلا تتأملون فيها ولا تؤمنون. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 7 صـ}