قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ(84)
قوله: (أي نوعًا من المطر) أي التَّنْوين للنوعية كقَوْله تَعَالَى:(وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ
غِشَاوَةٌ).
قوله: (عجيبًا وهو مبين بقوله:(وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ) .
نوعًا غريبًا لا يتعارفه أحد وهو الحجارة، ولعل هذا مُسْتَعَار وإليه أشار من قال والصحيح أن
أمطرنا بمعنى أرسلنا عليهم إرسالًا المطر وفي قول المصنف لقوله: (وأمطرنا عليهم)
الآية. إيماء إلَى ذلك قال أبو عبيدة: مطر في الرحمة وأمطر في العذاب، وقال
الرَّاغب: مطر في الخبر وأمطر في العذاب. وقد عرفت ما هُوَ الصحيح الصواب.
قوله:(روي: أن لوط بن هاران بن [تارح] لما هاجر مع عمه إبراهيم عليه السلام إلى الشام نزل
بالأردن، فأرسله الله إلى أهل سدوم ليدعوهم إلى الله وينهاهم عما اخترعوه من الفاحشة، [فلم]
ينتهوا عنها فأمطر الله عليهم الحجارة فهلكوا) أي الكبريت والنار كما في الكَشَّاف.
قوله: (وقيل خسف بالمقيمين منهم وأمطرت الحجارة على مسافريهم) مرضه
لمخالفته ظَاهر النظم.
* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *
قوله: وهو مبين. أي هذا النوع من المطر مبين بقوله: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ(74) .
معنى النوعية مُسْتَفَاد من تنكير مطرًا. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 8/ 435 - 438} ...