معناه الدال على المصالح والداعي إليها، فهذا من قوله عز وجل: {وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَداً} ، فإن مهيئ الرشد مرشد.
وقال: {وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيّاً مُّرْشِداً} ، فكان ذلك دليلاً على أن من هداه فهو وليه ومرشده.
ومنها الهادي: وهو الدال على سبل النجاة والمبين لها لئلا يزيغ العبد (ويضل) فيقع فيما يرديه ويهلكه.
ومنها الحنان: وهو الواسع الرحمة، وقد يكون المبالغ في إكرام أهل طاعته إذا وافوا دار القرار لأن من حن إلى غيره من الناس أكرمه عند لقائه وكلف به عند قدومه.
ومنها الجامع: وفي القرآن: ربنا إنك جامع الناس لإشتات الدارسين من الأموات وذلك يوم القيامة.
ومنها الباعث: يبعث في القبور أحياء ليحاسبهم ويجزيهم بأعمالهم.
ومنها المقدم: وهو المعطي لعوالي الرتب.
ومنها المؤخر: وهو الدافع عن عوالي الرتب.
ومنها المعز: وهو الميسر أسباب المنعة.
ومنها المذل: وهو المعرض للهوان والضعة.
وهذه الأسماء السبعة مما ورد به الخبر عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - ، ولا ينبغي أن يدعى جل ثناؤه بالمؤخر إلا مع المقدم، ولا بالمذل إلا مع المعز، ولا بالمميت إلا مع الحي المحي، كما قلت في المانع والمعطي.
ومنها الوكيل: وهو الموكل والمفوض إليه، علماً بأن الخلق والأمر، لا يملك أحد من دونه شيئاً.
ومنها سريع الحساب: فقيل معناه لا يشغله حساب أحد عن حساب غيره، فيطول الأمر في محاسبة الخلق عليه.
وقيل معناه: إنه يحاسب يوم القيامة في وقت قريب لو تولى المخلوقون مثل ذلك الأمر في مثله لما قدروا عليه، ولاحتاجوا إلى سنين لا يحصيها إلا الله عز وجل.
ومنها ذو الفضل: وهو المنعم عما لا يلزمه.
ومنها ذو انتقام: وجاء في الآثار: المنتقم وهو المبلغ بالعقاب قدر الاستحقاق.
ومنها ما جاء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -: أنه قال: «لا تقولوا الطبيب ولكن قولوا الرفيق، فإنما الطبيب هو الله» .