ثُمَّ اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى الْخَيْرِ الَّذِي عَنَاهُ اللَّهُ بِقَوْلِهِ: {لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ.
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَأَعْدَدْتُ لِلسَّنَةِ الْمُجْدِبَةِ مِنَ الْمُخْصِبَةِ، وَلَعَرَفْتُ الْغَلَاءَ مِنَ الرُّخْصِ، وَاسْتَعْدَدْتُ لَهُ فِي الرُّخْصِ
وَقَوْلُهُ: {وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ}
يَقُولُ: وَمَا مَسَّنِيَ الضُّرُّ.
{إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ}
يَقُولُ: مَا أَنَا إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ، أُنْذِرُ عِقَابَهُ مَنْ عَصَاهُ مِنْكُمْ وَخَالَفَ أَمْرَهُ، وَأُبَشِّرُ بِثَوَابِهِ وَكَرَامَتِهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَأَطَاعَهُ مِنْكُمْ وَقَوْلُهُ: {لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ}
يَقُولُ: يُصَدِّقُونَ بِأَنِّي لِلَّهِ رَسُولٌ، وَيُقِرُّونَ بِحَقِّيَّةِ مَا جِئْتُهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 10/}