فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 211940 من 466147

{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ؛ ولكن تصديق الذي بين يديه ، وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون: افتراه؟ قل: فأتوا بسورة مثله ، وادعوا استطعتم من دون الله إن كنتم صادقين. بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله. كذلك كذب الذين من قبلهم ، فانظر كيف كان عاقبة الظالمين. ومنهم من يؤمن به ومنهم من لا يؤمن به ، وربك أعلم بالمفسدين. وإن كذبوك فقل: لي عملي ولكم عملكم ؛ أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون. ومنهم من يستمعون إليك ، أفأنت تسمع الصم ولو كانوا لا يعقلون؟ ومنهم من ينظر إليك ، أفأنت تهدي العمي ولو كانوا لا يبصرون؟ إن الله لا يظلم الناس شيئاً. ولكن الناس أنفسهم يظلمون} ..

{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} ..

فهو بخصائصه ، الموضوعية والتعبيرية. بهذا الكمال في تناسقه ؛ وبهذا الكمال في العقيدة التي جاء بها وفي النظام الإنساني الذي يتضمن قواعده ؛ وبهذا الكمال في تصوير حقيقة الألوهية ، وفي تصوير طبيعة البشر ، وطبيعة الحياة ، وطبيعة الكون.. لا يمكن أن يكون مفترى من دون الله ، لأن قدرة واحدة هي التي تملك الإتيان به هي قدرة الله. القدرة التي تحيط بالأوئل والأواخر ، وبالظواهر والسرائر ، وتضع المنهج المبرأ من القصور والنقص من آثار الجهل والعجز..

{وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله} ..

ما كان من شأنه أصلاً أن يفترى. فليس الافتراء هو المنفي ، ولكن جواز وجوده هو المنفي. وهو أبلغ في النفي وأبعد.

{ولكن تصديق الذي بين يديه} ..

من الكتب التي سبق بها الرسل. تصديقها في أصل العقيدة ، وفي الدعوة إلى الخير.

{وتفصيل الكتاب} .. الواحد الذي جاء به الرسل جميعاً من عند الله ، تتفق أصوله وتختلف تفصيلاته.. وهذا القرآن يفصل كتاب الله ويبين وسائل الخير الذي جاء به ، ووسائل تحقيقه وصيانته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت