فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 253891 من 466147

صَحَّ أنْ يُجابِهَهم بذاته ؛ لأن المسألة ما دامتْ مسألة رَهْبة ، فالرهبة من المتكلم خير من الرهبة من الغائب . . وكأن السياق يقول: ها هو سبحانه أمامك ، وهذا أَدْعى للرهْبة .

وكذلك في فاتحة الكتاب نقرأ: {الحمد للَّهِ رَبِّ العالمين * الرحمن الرحيم * مالك يَوْمِ الدين} [الفاتحة: 2 - 4] .

ولم يَقُلْ: إياه نعبد ، متابعة للغيبة ، بل تحوَّل إلى ضمير الخطاب فقال: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة: 5] .

ذلك لأن العبد بعد أن استحضر صفة الجلال والعظمة أصبح أَهْلاً للمواجهة والخطاب المباشر مع الله عز وجل .

فقوله:

{فَإيَّايَ فارهبون} [النحل: 51] .

بعد ما استحضر العبد عظمة ربه ، وأقرّ له بالوحدانية وعَلِم أنه إله واحد ، وليس إلهين . واحد يقول: نُعذّبه . والآخر يقول: لا .

ليس الأمر كذلك ، بل إله واحد بيده أنْ يُعذّب ، وبيده أنْ يعفو ، فناسب السياق هنا أنْ يُواجههم فيقول:

{فَإيَّايَ فارهبون} [النحل: 51] .

ثم يقول تعالى: {وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض ...} .

عندنا هنا اللام . . وقد تكون (اللام) للمِلْك كما في الآية . وكما في: المال لزيد ، وقد تكون للتخصيص إذا دخلتْ اللام على ما لا يملك ، كما نقول: اللجام للفرس ، والمفتاح للباب ، فالفرس لا يملك اللجام ، والباب لا يملك المفتاح . فهذه للتخصيص .

والحق سبحانه يقول هنا:

{وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض ...} [النحل: 52] .

وفي موضع آخر يقول: {لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} [يونس: 68] .

وكذلك في: {يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السماوات والأرض} [الحشر: 24] .

ومرة يقول: {يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض} [الجمعة: 1] .

حينما تكون اللام للملكية قد يكون المملوك مختلفاً ففي قوله:

{مَا فِي السماوات والأرض ...} [النحل: 52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت